عليها، ولذلك أنشؤوا تحالف كامبراي Cambrai [فرنسا وإسبانيا وألمانيا وسويسرا وهنجاريا] للقضاء على فينيسيا، وتم لهم ذلك في عام (1509) تقريبًا، وعندئذ بدأت الحرب الفينيسية على دول هذا التحالف انطلاقًا من إنجلترا.
ولتنفيذ هذا الغرض أنشأ الفينيسيون عدة أخويات أو جمعيات، منها أخوية الصليب الوردي، ومنها الماسونية، وغيرهما مما استعملتها كآلات لتنفيذ مخططاتها.
ولهذا الغرض أيضًا أنشأت جامعة بادوا في فينيسيا، والتي تخرج منها عدد كبير من أساطين النهضة الأوروبية الحديثة، والتي روجت للفلسفة الوثنية لأرسطو الذي يرى: أن الخالق ليس له علاقة بنمو الكون والخلق المستمر، والذي يرى: أنه ليس هناك مبادئ أخلاقية، وإنما الأخلاق ما تعارف عليه الناس أيًا كان، وعلى هذا فليس هناك صواب وخطأ، والذي يرى: أن من الناس من خُلق ليَحكم ويسود، ومنهم من خلق ليُحكم ويقاد كالبهائم، فالناس ليسوا سواسية، وإنما أسياد وعبيد.
يمكن تقسيم أنشط الفترات التي عملت فيها هذه الجمعية الفينيسية إلى ثلاث فترات: الأولى في أوائل القرن السادس عشر، والثانية: في أوائل القرن السابع عشر، والثالثة: في أوائل القرن الثامن عشر.
في أوائل القرن الخامس عشر: كانت هناك ثلاث شخصيات محورية، هي: ... Pietro Pomponazzi, Gasparo Contarini, and Francesco Zorzi
تعلم جاسبارو كونتاريني على يد بيترو بومبونازي، ومن ثم كانت معظم العمليات بعد ذلك بإدارة كونتاريني، كونتاريني كان هو الباعث لفكرة البروتستانتية، وحرك من أجلها مارتن لوثر، وجون كالفين، من أجل هدم العقيدة الكاثوليكية.
كان كونتاريني عضوًا في المجلس الثلاثي، الذي يعتبر الهيئة الحاكمة العليا في فينيسيا، كما قضى ثلاث سنوات في الفاتيكان سفيرًا لفينيسيا، ثم كاردينالًا في كلية الكاردينالات بروما، ثم مبعوثًا لبابا الفاتيكان إلى ألمانيا لحل المشكلات الناجمة عن انشقاق اللوثريين عن الكنيسة