الصفحة 67 من 157

ومن أكبر الدلائل على ارتباطه الوثيق بهذه الجمعية السرية الوثنية ما ثبت ضده من علاقته الآثمة بامرأة كانت تعمل في سلك الكنيسة، وكان عمره آنذاك (65) سنة، وبالتحديد فيما بين سنة (1538 - 1539) ، فقد أقام الأسقف جوهانز دانتيسكوس عليه دعوى بإقامة علاقة آثمة بمدبرة المنزل لديه، وأنه اتخذها خدينة، وأمره بطردها، وحرض عليه وأثار ضده القانون الكنسي لعقوبته، لكن وفجأة تم إسقاط هذه التهمة عنه، وكأنها لم تكن، فنجا من العقوبة الكنسية.

فلماذا وهو شيخ كبير في الخامسة والستين من عمره، لا سيما وصُحبته التي كان على علاقة وطيدة بها كانت من هذا الطراز الذي لا يبالي بما يأتي من المنكرات والفواحش بشتى أنواعها، وتمرغهم في أوحال الفاحشة، والاستمتاع المحرم، أفينجو من ذلك صاحبهم الملازم لهم كوبرنيك؟!، مع العلم بأن الكاهن الكنسي يحرم عليه الزواج فضلًا عن الزنا، يبدو أن الكنيسة قد ضاقت ذرعًا من سمعته السيئة، مع كونه كان محميًا من قبل دوق بروسيا ألبرت، لكن ذلك لم يمنع الكنيسة من أن ترميه صراحة بالزنا، وتحاول إنزال العقوبة به؛ إلا أن هناك من تدخل لصالح كوبرنيك، فقام بإغلاق هذا الملف، وإخفائه تمامًا، ولذلك فإن أغلب من ترجم لكوبرنيك لم يذكر له هذه الجريمة النكراء، والتي تؤكد كما قلت على اتصاله بهذه الجمعية الوثنية، والتي تعتبر الاتصال المحرم بالأنثى من ضمن طقوسها الوثنية التعبدية.

يذكر المؤرخون أنه في سنة (1531) أرسل رئيس الأبرشية Maurice Ferber رسالة -فقدت الآن- لكوبرنيك يوبخه فيها على استقباله نساء في بيته، وكانت خطيئته الوحيدة بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت