الصفحة 151 من 157

البصريات، بعد أن أعلن على ظاهرة الحلقات الملونة، ولقد جزم بأن إضافة الضوء للضوء يولد الظلام ... ، ولقد كان هوك أيضًا مهندسًا قديرًا، فمدينة لندن تم بنائها بعد حريق 1666 حسب استشارته، هذا الرجل كانت له قدرات أكثر مما كانت له قوة براهين، فكانت اكتشافاته تنقصها البراهين الكاملة، لقد اكتشف أو بالأحرى عثر بصدفة سعيدة على القانون الحقيقي للجاذبية، وفي خضم رغبته في تسجيل هذا الاكتشاف باسمه أعلن عنه بسرعة، بل وقام بتقديمه في دروس عامة"، إذًا فدعوى هوك فيها كثير من الصحة، خاصة وأن هنالك سبق زمني في إعلان اكتشاف القانون من قبل هوك، فيمكن أن يكون نيوتن قد سد الثغرات التي كانت في طرح هوك، ولكنه ليس مكتشف هذا القانون بمفرده وبجهده الشخصي، خاصة عندما نقرأ الفقرة التالية والتي تخص تنازع نيوتن مع عالم الرياضيات الألماني ليبنيتز."

نيوتن وليبنيتز: كانت لنيوتن خصومة مشهورة مع لبنيتز، فلقد اتهم ليبنيتز نيوتن بسرقة أعماله في مجال اكتشاف حساب التفاضل، والذي يعتبر الأداة القياسية لإثبات نظرية الجاذبية، حيث كانت هنالك مراسلات بينهما حول هذا الموضوع، وقد رفع ليبنيتز شكوى للجمعية الملكية البريطانية، وبعد فترة ليست بالقصيرة حكمت اللجنة المنبثقة عن الجمعية الملكية لصالح نيوتن، ومن المفارقات فإن ليبنيتز كان رياضيًا ألمانيًا بارزًا، وأي دارس للرياضيات في عصرنا الحاضر لابد من أن يقف على اسمه في عدة مواضع؛ أما نيوتن فلا ذكر له في الرياضيات فيا ترى هل كان حكم اللجنة منصفًا، أم لكون ليبنيتز جرمانيًا ونتيوتن بريطاني، كان له الدور الفاصل في صياغة الحكم؟ كما أن نيوتن كان في هذا الوقت رئيسًا للجمعية الملكية، مما يضفي بظلاله على ما يدور خلف الكواليس لصياغة الحكم، ونسوق فيما يلي كلام جوزيف بيرتران في كتابه مؤسسي علم الفلك الحديث في الصفحات 341 حتى 343 حيث يقول:"... بعد سنة من عمل اللجنة التي عينتها الجمعية الملكية للفصل في النزاع بين نيوتن وليبنيتز، قامت بنشر تقرير قصير جدًا، مسبوقًا بكتاب طبع عدة مرات، هذا الكتاب الثمين في تاريخ العلم يحتوي على عدد كبير من المراسلات الرياضية المتبادلة بين عدة مهندسين إنجليز فيما بينهم ومع لبنيتز، ولكن أغلب هذه الوثائق لا تمت بصلة لموضوع النزاع بين نيوتن ولبنيتز، وهذه الوثائق من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت