ونسوق فيما يلي شرح ألكسندر كوريه لهذا القول [1] "... قد أكون مخطئًا عندما أقول بأن هذا كل شيء بالنسبة للدور الذي يعطيه كوبرنيك للشمس، حين نحصر هذا الدور حرفيًا بالقول بأنها تعطي النور للكون، لأن هذا القول ذو أهمية قصوى بالنسبة لكوبرنيك، فهو ما يفسر وما يعطي شرعية للشمس للحصول على مكانها في الكون وهو المكان المركزي."
هنا نجد السبب -السبب الحقيقي- الذي تجلى لعقل وروح كوبرنيك، إنه ليس سببًا علميًا محضًا، إنه أكثر من ذلك بكثير، إن التقاليد القديمة وخاصة التي تخص ميتافيزيقية الضوء، والتي كانت تدرس خلال العصور الوسطى، والتي رافقت دراسة البصريات، رسائل أفلاطون والأفلاطنيون الجدد، وبعث الفيثاغوريين الجدد:"الشمس تمثل الشمس المخفية، الشمس هي المعلم، والملك للعالم المنظور، وبالتالي فهي رمز الإله، هذا التصور عبر عليه تماما [2] marsilio ficino في رسالته بعنوان كتاب الشمس."
هذه الموروثات وحدها قادرة على أن تفسر العاطفة التي يتحدث بها كوبرنيك عن الشمس إنه يعشقها، وفي الغالب فهو يؤلهها (يعظمها لحد العبادة) "."
الخاتمة: إذًا فكوبرنيك ابن عصره حيث افتتن أيما افتتان بمقولات القدامى من الإغريق
(2) مارسيلو فيسينو ولد سنة 1433 و توفي سنة 1499 منجم اتهم بتعاطيه السحر بعد 14 سنة من وفاته، أعلنت الكنيسة أن أفكاره عقيدة خارجة عن المسيحية، يعتبر من أكثر الشخصيات تأثيرًا في فلاسفة الأنسنة خلال الفترة المبكرة للبعث. الإيطالي، وهو محيي الأفلاطونية الجديدة، الأكاديمية التي أسسها في فلورنسا كان لها عميق الأثر في توجيه البعث الايطالي ومن ثم توجيه كل الفلسفة الأوروبية.
من بين مؤلفاته"كتاب الشمس"فهو يقول في الفصل الثالث بعنوان الشمس مصدر النور:"في هذا فالشمس سيد السماء تحكم وتضبط بكل إخلاص الأجرام السماوية"، وفي الفصل السادس بعنوان تعظيم القدامى للشمس يقول:"... دعوني أنقل لكم تسبيح orpheus: الشمس هي العين الخالدة التي ترى كل شيء، مصدر النور السماوي، حاكمة السماء والأرض، تقود تناغم العالم، سيدة السماء، إنها الجبار الذي لا يموت ...".