الحمد لله حمدًا يوافي نعمه، ويكافئ مزيده وإفضاله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المبعوث رحمة للعالمين.
الاقتصاد الإسلامي اقتصاد فريدٌ من نوعه، عريقٌ في تاريخه، أصيلٌ في ذاته، مستقلٌ في تعاليمه، اقتصاد رباني، قيمي، أخلاقي، اجتماعي، إنساني، تنزيلٌ من حكيم حميد.
الاقتصاد الإسلامي يقوم على أسس ثابتة وقواعد أصيلة، وله مبادئ راسخة وأحكام أساسية تجاه مختلف القضايا الاجتماعية والإنسانية والحياتية.
ومن ذلك ظاهرة البطالة المتفشية في المجتمعات قديمًا وحديثًا، وظاهرة العمالة الكاملة الهدف الرئيس لكل نظام اقتصادي، وظاهرة العمارة والتنمية سواء من الناحية البشرية أو المادية.
ولذا، كان هذا البحث المتميز بإبراز الرؤية الإسلامية لتلك الظواهر الاقتصادية، والهادف إلى تعميق النظرة الإسلامية في أبحاثنا الاقتصادية، خاصة وأن العمالة الكاملة تُعّد هدفًا رئيسًا من أهداف السياسات الاقتصادية في أيّ مجتمع، كما أن البطالة بأنواعها المختلفة تُعّد مرضًا اقتصاديًا تعاني منه الدول النامية عامة والدول الإسلامية على وجه الخصوص.
ثم إن البطالة والعمالة والعمارة تعتبر مصطلحات مهمة من مصطلحات الفكر الإسلامي بعامة، والفكر الاقتصادي الإسلامي خصوصًا في جوانبه النظرية والعملية، وورودها في اللغة العربية وفي ثنايا الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وآثار السلف الصالح دليلٌ على الاهتمام بها.
وقد جاء تقسيمي لهذا البحث على النحو التالي:
ثلاثة فصول، وكل فصل، يحوي مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة كما يلي:
* الفصل الأول: البطالة من منظور الاقتصاد الإسلامي:
المبحث الأول: البطالة في المفهوم الوضعي.
المبحث الثاني: البطالة في المفهوم الإسلامي.
المبحث الثالث: معالجة البطالة في الاقتصاد الإسلامي.
* الفصل الثاني: العمالة من منظور الاقتصاد الإسلامي:
المبحث الأول: العمالة في الاقتصاد الوضعي.
المبحث الثاني: العمالة في الاقتصاد الإسلامي.
المبحث الثالث: العوامل المؤثرة على العمالة.