* الفصل الثالث: العمارة من منظور الاقتصاد الإسلامي:
المبحث الأول: مفهوم العمارة.
المبحث الثاني: العمارة عند السلف الصالح.
المبحث الثالث: العمارة عند كتّاب الاقتصاد الإسلامي.
إنّ موضوع البحث موضوع اقتصادي اجتماعي نفسي تتدخل فيه عوامل كثيرة يصعب فصل بعضها عن بعض، كما يصعب دراستها مجتمعة. كما أن التأصيل العلمي في الاقتصاد الإسلامي ما يزال في بدايته، وما هو موجود هو مجرد اجتهادات ومحاولات طيّبة، لكن لم تصل بنا إلى التأصيل العلمي الشرعي الاقتصادي الاجتماعي المنشود.
ومع ذلك، فقد قمت بالبحث والدراسة والتحليل جاهدًا حسب استطاعتي، يحدوني الأمل وتدفعني الرغبة في البحث أن أكتشف تصورًا لموقف الاقتصاد الإسلامي من البطالة والعمالة والعمارة.
ولاشك أن الجهد البشري محدود مهما أوتي من قدرة وبلغ من علم، فقد يتبين لنا اليوم ما لم نعلم بالأمس، وقد نرى أنّ ما كتبناه يحتاج إلى مزيد من الرويّة والنظر فيحسن تقديم هذا وتأخير ذاك أو تبديله.
وقديمًا قال المزني - رحمه الله: قرأتُ كتاب الرسالة على الشافعي رحمه الله ثمانين مرة، فما من مرة إلا وكان يقف على خطأ، فقال الشافعي: (هيه أبى الله أن يكون كتابًا صحيحًا غير كتابه) .
وقد قال القاضي البيساني - رحمه الله: إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابًا في يومه إلا قال في غده لو غُيّر هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن ولو قُدِّم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليلٌ على استيلاء النقص على جملة البشر.
والجاحظ - الأديب العربي - في كتابه الحيوان يقول: (إنه من السهل حتى للمصنِّف أن يسوّد عشر صفحات بالنثر الرفيع المليء بالأفكار الجيدة من أن يكتشف في مصنّفه أغلاطًا ارتكبها أو أمورًا سهت عن باله) .
وبعد .. فما كان من صواب فمن الله تعالى والحمد لله على فضله وتوفيقه، وما كان من خطأ وتقصير فمني ومن الشيطان وأستغفر الله وأعوذ به من شرّ الشيطان الرجيم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين.
المؤلف
د. زيد بن محمد الرماني
السعودية - ص. ب 33662 الرياض 11458