فيقول عز وجل: {كَذَلِكَ الْخُرُوجُ} [ق: 11] ، {كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9] ، {كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} [الزخرف: 11] ، {كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [البقرة: 73] .
ومن السنة:
1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فقوله لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون عليّ من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولدًا، وأنا الأحد الصمد لم ألد ولم أولد، لم يكن لي كفوًا أحد» .
2 -وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما بين النفختين أربعون» - قالوا: يا أبا هريرة أربعون يوما؟ قال: أبيت [1] ، قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت - ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل. قال: وليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظمًا واحدًا وهو عَجْبُ [2] الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة».
ب-ما لا يبلى في القبر:
1 -أجساد الأنبياء: فقد قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» .
2 -أجساد الشهداء: عن جابر رضي الله عنه قال:"لما حضر أُحُد دعاني أبي من الليل فقال لي: ما أراني إلا مقتولًا في أول من يقتل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإني لا أترك بعدي أعز عليّ منك غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن عليّ دينًا فاقض واستوص بأخواتك خيرًا. فأصبحنا وكان أول قتيل، فدفنت معه آخر في قره، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه".
3 -عَجْب الذنب من كل إنسان: عن أبي هريرة رضي الله عنه: « ... وليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظمًا واحدًا وهو عَجْب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة» .
4 -الأرواح: فالحق الذي عليه أهل السنة والجماعة أن الأرواح لا تبلى وأنها ليست هي مطلق حياة الجسم العارضة بل هي حقيقة أخرى مستقلة يعمر الجسد بحلولها فيه ويفسد بخروجها منه، وهي النسمة التي يموت الإنسان بخروجها من جسده، وأن لها حقيقة، وأنها تنفخ وتقبض وتصعد وتهبط، وأنها بعد مفارقة
(1) أي امتنعت عن الجواب لأني لا أدري ما هو الصواب.
(2) هو العظم بين الإليتين في أسفل الصلب، وهو العُصْعُص. انظر لسان العرب ص 2812.