الصفحة 8 من 98

تنصت إلى الطرائق التي بواسطتها يتضمن هذا الشكل مايربطه بشكل آخر أوبالآخر الاجتماعي. فالأمر - إذًا- يتعلق بالقيام بهذه الممارسة، شريطة ألا يتدخل أي نظام خارجي ليفرض أي انزياح عن فهم النص، أوليقلب الرهانات. وعلى العكس من ذلك، سنقول: يتحدث ريمون ماهيو (Raymond Mahieu) - إن المكتوب الأدبي الذي هونتيجة متفردة لفاعلية إنتاجية تقع في زمان ومكان معينين، لايمكن أن يتأسس إذا كان سيقرأ خارج أي معرفة بما يبرز علاقاته مع واقع متعدد، يتجنبه هذا المكتوب، ويشتغل به، مثلما يتأسس عليه. ومثل هذا الاستبعاد الذي لايعطي للمتخيل الذي ينبثق منه النص إلا فضاء إجرائيا منقحا بشكل اعتباطي، وكمونا من عدد معين من المواد العضوية بالنسبة إليه، يؤدي إلى قراءة يمكن لنا أن نصفها عن حق بالقراءة المشوهة، بل والمؤسطرة." [1] "

ويعني هذا أن القراءة السوسيولوجية هي التي تربط الأدب بالمجتمع، ولكن ليس في ضوء الانعكاس المباشر، بل تقرؤه بطريقة جمالية مستقلة، في علاقة بالواقع المعطى. ومن ثم، يرى كلود دوشيه (Claude Duchet) أن القراءة السوسيونقدية هي التي تجمع بين النصية أوالجمالية الأدبية والواقع الاجتماعي. أي: تمزج بين الأدب كبنية جمالية مستقلة

(1) - رولان بارت وآخرون: نظريات القراءة، ترجمة: عبد الرحمن بوعلي، دار الحوار، اللادقية، سورية، الطبعة الأولى سنة 2003 م، ص:63 - 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت