وإنساني، فلا يصبح الأثر فنا إلا إذا فهمناه فنا مشروطا بشروط جمالية، وتاريخية معينة. وبناء على ذلك ينبغي أن نؤكد - أولا- على أن كل شرط أدبي لا بد أن يكون مرتبطا بمراحل تاريخية وثقافية معينة» [1]
وبناء على هذا، تحتوي النظرية الأدبية، في تصوراتها الفكرية والإجرائية، جوانب سوسيولوجية معينة، ما دامت تسعى، في فهمها للبنية الجمالية، إلى استقراء الظروف التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيوغرافية للمبدع. وهكذا، فإن الأعمال القيمة في المجال الأدبي غنية بالقيم التاريخية والإنسانية التي كان يزخر بها المجتمع الذي كانت تعبر عنه.
وعليه، يقصد بسوسيولوجيا الأدب التعامل مع الظواهر والوقائع الأدبية تعاملا اجتماعيا فهما وتفسيرا وتأويلا، بربط الأدب بالمؤسسات الاجتماعية، ودراسة الإبداعات الفنية والجمالية في ضوء سياقها المجتمعي، ورصد مختلف العلاقات المباشرة وغير المباشرة التي تصل الأدب بالمجتمع.
ومن جهة أخرى، تهدف سوسيولوجيا الأدب والنقد إلى"ممارسة قراءة ذات طابع خصوصي إزاء النص الأدبي، تحترم استقلاليته باعتباره شكلا جماليا، وفي الوقت نفسه،"
(1) - سمير حجازي: قضايا النقد الأدبي المعاصر، دار الآفاق العربية، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى سنة 2007 م، ص: 49 - 50.