يعد والتر بنيامين (1892 - 1940 م) من رواد مدرسة فرانكفورت، وقد تأثر بكتابات كارل ماركس وأفكار جورج لوكاش الواقعية، وتكمن أهميته في كونه قدم أفضل الصيغ في الفكر النقدي للأدب، وقد ساهمت نظريته، بشكل أوبآخر، في ظهور البنيوية التكوينية عند لوسيان كولدمان. وقد اهتم بالفن كأدورنواهتماما لافتا للانتباه، حيث درس الأدب في ضوء مفاهيم ماركسية، حيث اعتبر الفن والإبداع الأدبي إنتاجا والمؤلف منتجا، كما يتضح ذلك جليا في كتابه) المؤلف منتج) (1934 م) . وقد طالب بنيامين أن يكون الإنتاج ثوريا، وعاملا فعالا في خلق علاقات اجتماعية جديدة بينه وبين المتلقي. ويعني هذا أنه يدعوإلى الفن الثوري الذي يغير المجتمع شكلا ومضمونا، وينوره بشكل إيجابي عبر تمرير رسائل ثورية. ومن هنا، يعتمد الفن عند والتر بنيامين"على تقنيات معينة من الإنتاج، شأنه في ذلك شأن غيره من أشكال الإنتاج. أي: يعتمد على أنماط معينة في الرسم والنشر والعرض المسرحي ... إلخ. هذه الأنماط جزء من القوى"