المستويين. فهما متداخلان أثناء كل بحث، لكننا نفصل في النتائج. ما يصدر عن النص يبقى على مستوى الفهم، وما يصدر خارج النص يعود إلى مستوى الشرح». [1]
وإذا تمعنا في هذا المنهج النقدي كثيرا، بمختلف تصوراته النظرية، ومفاهيمه النقدية المتنوعة، فهومستوحى، بشكل أوبآخر، من جورج لوكاتش في كتابه (نظرية الرواية) [2] الذي نشر سنة 1916 م، حيث يقابل فيه بين الملحمة والرواية، بين الصراع الداخلي والصراع الخارجي، بين الصراع والتلاحم، بين الذات والموضوع، بين البطل الملحمي الإيجابي والبطل الإشكالي.
وعلى الرغم من أهمية البنيوية التكوينية في قراءة النصوص الأدبية في ضوء بناها الداخلية والخارجية، فهما وتفسيرا، فإن هذا المنهج يضحي بالفهم من أجل التفسير، أويضحي بالداخل من أجل الخارج. ويعني هذا أن كولدمان يعطي أهمية كبرى لما هومرجعي وخارجي وإيديولوجي مقارنة بما هونصي وداخلي.
ومن جهة أخرى، فما يهم كولدمان هوالبحث عن رؤى العالم الإيدولوجية، وليس دراسة النص في أبعاده اللغوية والأسلوبية والنصية والسردية. لذلك، يعتبرها بعض
(1) - محمد ساري: نفسه، ص: 54.