الصفحة 45 من 98

سببا في استلاب الإنسان واستغلاله، وأنهما وهم إيديولوجي زائف ليس إلا. كما انتقد الثقافة الجماهيرية الساذجة التي تساعد على انتشار الإيدولوجيا الواهمة.

ومن جهة أخرى، رفض أدورنونظرية لوكاش الواقعية التي تقوم على الانعكاس المباشر، حيث يتحول الأدب أوالفن، في منظوره، إلى مرآة تعكس بطريقة مباشرة مايقع في الواقع محاكاة وتمثلا ونقلا وتصورا. وقد اهتم أدورنوبالجمال اهتماما لافتا للانتباه، ويعد أدورنوكذلك من رواد نظرية الجمالية الجديدة، حيث ألف كتابا تحت عنوان (نظرية الجمال) ، حيث يعطي مفهوما جديدا للفن والجمال مخالفا للتصور الماركسي الذي يرى الجمال تمثلا للعالم وانعكاسا له. بينما يرى أدورنوالجمال أوالفن وسيلة هروب غامضة. و"هكذا، يرفض أدورنونظرة لوكاش إلى الواقعية، مؤكدا أن الأدب لايتصل اتصالا مباشرا بالواقع على نحومايفعل العقل، فتباعد الفن عن الواقع هوالذي يكسبه قوته ودلالته الخاصة. ويتوقف أدورنوعند الطرائق التي يستخدم بها المسرحي صمويل بيكيت الشكل، والموسيقار شوبنبرج الثورة اللانغمية، ليصور خواء الثقافة الحديثة." [1]

(1) - توم بوتومور: مدرسة فرانكفورت، ترجمة: سعد هجرس، دار أويا، دار الكتب الوطنية، ليبيا، الطبعة الثانية سنة 2004 م، ص:188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت