إنهم بحق رجال مدرسة النبوة الذين قال الله عنهم:"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا".
ولا أستطيع عزيزي القارئ أن أحصي جوانب العظمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أعظم من أن يصفه إنسان أو يعبر عن عظمته قلم .
فهو بحق أجدر إنسان يستحق لقب الأعظم .
فقد وصفه كارلايل في كتاب الأبطال بأنه"كان واحدًا من هؤلاء الذين لا يستطيعون إلا أن يكونوا في جد دائمًا .. هؤلاء الذين جبلت طبيعتهم على الإخلاص .."
فلم يقم هذا الرجل بإحاطة نفسه داخل إطار من الأقوال والصفات الطيبة ولكنه تفرد مع روحه ومع حقيقة الأشياء يستمد منها ما نطلق عليه الإخلاص .
شيء يملكه أسمى من طبيعة البشر فقد كانت رسالة هذا الرجل ينبعث من فطرة قلبه وروحه ولهذا يجب أن يستمع ويعمل الرجال وليس لأي شيء آخر فكل شيء غير ذلك إنما هو هباءً تذروه الرياح .. أ . هـ
وأختتم هذا الكلام عن عظمة نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم بكلام مايكل هارت في كتابه العظماء مائة وأعظمهم محمد صلى الله عليه وسلم عن سبب اختياره لمحمد وكونه الأعظم فقال:
( إن اختياري لمحمد ليقود قائمة أكثر أشخاص العالم تأثيرًا في البشرية قد يدهش بعض القراء وقد يعترض عليه البعض .. ولكنه كان( أي محمد) الرجل الوحيد في التاريخ الذي حقق نجاحًا بارزًا في كل من المستوى الديني والدنيوي ) أ . هـ
وقال عنه أحد المفكرين الغربيين أنه لو أعطى لمحمد زمام الأمور في هذا العالم المليء بالملابسات والمشكلات لقاد البشرية إلى بر الأمان .
إذا وجد في مجرى التاريخ أبطالًا فإن الأعظم هو محمد إنه بحق لا يوجد أعظم منه على الإطلاق ؟!!
صلى الله عليك يا علم الهدى ما هبت النسائم وما ناحت على الأيك الحمائم"يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما".