الصفحة 6 من 61

"رجل أسس 20 إمبراطورية دنيوية وإمبراطورية واحدة روحية".

إنه رجل جمع كل سمات العظمة في شخص واحد يستحق أن يجعله هارت أول العظماء قبل موسى وعيسى عليهما السلام .

إن هذا الرجل العظيم محمد صلى الله عليه وسلم بحق رجل لم تنجب البشرية مثله كيف لا وقد قال عنه الجبار"وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ".. وقال تعالى"وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ".

إن هذا الرجل نجح في حياته واستمر نجاحه بعد موته على يد أتباعه .

فقد صنع الأبطال إنها مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم التي خرجت الأبطال والدعاة الذين جابوا الأرض شرقًا وغربًا لنشر دين الله ونوره وتبليغه إلى الناس .

إن أعظم موقف يدل على عظمة الرجال الذين صنعهم في حياته هو موقفهم عند موته .

لم يصدق أحد من الصحابة أن رسول الله قد مات . كيف ذلك ؟ وهل ينقطع النور الواصل من السماء والأرض عن طريقه ؟

وماذا سيفعل المسلمون من بعده ؟

وثار عمر البطل القائد المغوار . قام ونفى الخبر وأثرت عليه ثورته فقال"من قال إن محمدًا قد مات فسأقطع رأسه".

ولكن أبو بكر الرجل الهادئ الوديع المتريث المرهف الحس ناقش الأمر بجدية أكثر ولم يتأثر بهذا الخبر فدخل على رسول الله بعد ما سمع بوفاته وخرج على المسلمين وقال"أيها الناس ، من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت".

وقرأ قوله تعالى"وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ".

فرجع عمر إلى الحق وأدرك أن الحق جانبه لثورته وقال كأني أسمع هذه الآية لأول مرة .

إن موقف أبو بكر هذا موقف الرجل القائد يستحق بكل تقدير وإجلال أن ينال شرف ترشيحه من رسول الله للصلاة بالمسلمين ثم بخلافة المسلمين من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت