الصفحة 55 من 61

الرجال والنساء وحتى الأموات الذين بلا حياة كانوا الآن تحت رحمته تمامًا . لكن في ساعة نصره نسي كل ما عاناه من شرور وعفا عن كل جرح أنزلوه به وامتد عفوه العام ليشمل كل سكان مكة ..""

سيد أمير علي في"روح الإسلام".

إن جماهير المدينة المهزومة مثلوا أمامه فخاطبهم قائلًا:"ماذا تظنون إني فاعل بكم اليوم ؟"إن قومه كانوا يعرفونه جيدًا منذ أيام طفولته فأجابوا:"خيرًا أخ كريم وابن أخ كريم !"وأدمعت عينا النبي صلى الله عليه وسلم وقال:"فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته: لا تثريب عليكم اليوم . إذهبوا فأنتم الطلقاء".

والآن وقد حدث هذا الذي ليس له ما يوازيه في تاريخ العالم تقدمت جموع فوق جموع واتخذت الإسلام دينا .

إن الله القوي يشهد على السلوك النبيل والرفيع لرسوله:

"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ" ( الأحزاب: 21 )

ولقد كرر لامارتين بدون علم هذه الحقائق ببراعة فقال:

"وبالنظر إلى كل المقاييس التي تقاس بها عظمة البشر يحق لنا أن نسأل هل يوجد أي إنسان أعظم منه ؟!!!"

ونحن أيضًا نستطيع أن نجيب ثانية بقولنا:

"لا ! لا يوجد إنسان أعظم من محمد صلى الله عليه وسلم".

إن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان أعظم إنسان عاش أبدًا حتى الآن ! لقد كسب بطلنا الإجلال غير المستجدي والذي لم ينكره عليه أحد من كثير من غير المسلمين من مذاهب دينية شتى ومن اتجاهات فكرية مختلفة .

لكن كل ذلك ما زال غير كامل بدون رأي السيد الذي سلف محمد صلى الله عليه وسلم يسوع المسيح عليه السلام . سنطبق الآن مقاييسه لتقدير العظمة:

يوحنا المعمدان Yohn The Baptist:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت