الصفحة 54 من 61

ووفقًا لمراجعي ومنقحي النسخة القياسية المنقحة للكتاب المقدس ( R.S.V. ) ، فإن تلك الكلمات ليست موجودة في أقدم المخطوطات . وذلك يعني ضمنيًا أنها مدسوسة أو مقحمة . ويقال لنا في ترجمة الملك جيمس الجديدة ( حقوق الطبع محفوظة لتوماس نيلون في عام 1984 ) . إن تلك الكلمات"ليست موجودة في النص الأصلي"للمخطوطات اليونانية لإنجيل القديس لوقا . وبمعنى آخر لقد اختلقها رجل مخادع .

وبالرغم من أن الفقرة غير أصلية سنظل نأخذها في الاعتبار لأنها تظهر التقوى الشديدة بحب الفرد لأعدائه والمغفرة التي لا يفوقها مغفرة كما وعظ ودعا إليه السيد المسيح نفسه .

ولكي تكون المغفرة ذات قيمة - يجب أن يكون الغافر في وضع يسمح له أن يغفر . ولو أن ضحية الظلم في قبضة أعدائه في هذا الوضع الضعيف ثم يصرح قائلًا"أنا أغفر لك"سيكون ذلك بلا معنى . لكن لو أن المظلوم تبادل الوضع مع أعدائه وكان في موقع يمكنه من الأخذ بثأره . أو تنفيذ عقابه وبالرغم من ذلك يقول ( أنا أغفر لك ) هنالك فقط سيكون الأمر ذو معنى !

رحمة محمد صلى الله عليه وسلم

قارن مغفرة المسيح المزعومة من على"الصليب"بالفتح التاريخي لمكة الذي لم تراق فيه قطرة دم واحدة بواسطة محمد صلى الله عليه وسلم على رأس 10 آلاف من أصحابه"القديسين" (1) [8] )

المدينة التي عاملته بمنتهى القسوة وأجبرته هو وأتباعه المخلصين أن يجدوا مأوى وسط الغرباء ، وهو الذي وضع حياته وحياة أتباعه المخلصين على كفه ومضطهديه القدامى القساة المتعجرفة قلوبهم الذين ألحقوا الإنسانية بالعار والقسوة .

(1) إن فتح مكة نبؤة أخرى من نبؤات الكتاب المقدس تحققت في شخص محمد صلى الله عليه وسلم . جاء في ترجمة الملك جيمس"تلألأ من جبل فاران ( في جزيرة العرب ) وجاء ( أي محمد ) مع عشرة آلاف من القديسين" ( التثنية 33: 2 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت