الصفحة 37 من 61

فلو كان المسلمون قد استعملوا القوة سواء كانت العسكرية أو الاقتصادية عند حكمهم أسبانيا لم يكن ليبقى مسيحي واحد في أسبانيا ليقوم بطرد وتصفية المسلمين بعد ذلك .

ومن الممكن أن تلوم المسلمين على الاستغلال إذا أحببت ذلك ولكن أحدًا لا يستطيع أن يتهمهم باستعمال السيف ليحولوا الأسبان عن عقيدتهم إلى الدين الإسلامي .

ولا يزال الإسلام اليوم ينتشر في جميع أنحاء العالم مع أن المسلمين لا يملكون سيفًا .

المسلمين كانوا أيضًا أسياد الهند (1) [10] ) لألف سنة لكن مؤخرًا عندما حصلت شبه القارة الهندية على استقلالها مؤخرًا في عام 1947 فإن الهندوس حصلوا على ثلاثة أرباع الدولة بينما حصل المسلمون على الربع الباقي (2) [11] ) لماذا ؟ لأن المسلمون لم يجبروا الهندوس على الإسلام في إسبانيا والهند . المسلمين لم يكونوا دائمًا مثالًا للفضيلة لكنهم أطاعوا الوصية القرآنية بالحرف .

( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) ( البقرة: 256 ) .

ولقد فهم المسلمون الفاتحون من هذا الأمر أن"الإكراه"لا يتوافق مع الدين الحق لأن

أ- الدين يعتمد على الإيمان والإرادة وهذه ستكون بلا معنى لو حدثت بالقوة . القوة قد تهزم ولكنها لا تحول .

ب- لقد بين محمد ( صلى الله عليه وسلم ) رحمة الله للعالمين ، الحق والباطل حتى أنه لا يحب أن يكون هناك أي شك في عقل أي شخص ذو نية حسنة فيما يتعلق بأصول الإيمان

(1) 10]) يرجع سبب الاحتفاظ بالحضارة الهندية إلى المسلمين الذين قاموا بالمحافظة عليها ونقلها وإليهم ترجع شهرة الهند وحضارتها .. انظر كتاب المسلمون في الهند لأبي الحسن النووي ) . المترجم

(2) 11]) عدد مسمي الهند 140 مليون مسلم ويقاسون الآن أشد أنواع العذاب والتنكيل من الهندوس فيقتلون وتهدم مساجدهم وبالرغم من ذلك لم يفكروا في استخدام القوة المسلحة مع الهندوس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت