فقد تمكن من الدفاع عن نفسه وعن أسرته وعن رفاقه وأتباعه وأخيرًا تغلب على أعداءه
إن نجاح محمد قد أصاب المسيحيين بخيبة أمل .. إنه لم يؤمن بالتضحية العوضية من أجل خطايا الآخرين . وكانت معتقداته وتصرفاته موافقة للفطرة .
"وفي حالة الفطرة فلكل فرد الحق في الدفاع عن نفسه وعن ممتلكاته وأن يمد عداءه بالقدر المعقول من الرضا والارتياح".
وهذه المقالة السابقة لأستاذ المؤرخين جيبون في كتابه ( صعود وسقوط الإمبراطورية الرومانية ) .
إن كفاحه وانتصاره على قوى الشر والكفر جعل ناشري دائرة المعارف البريطانية يعلنون أن محمد صلى الله عليه وسلم يعتبر"الأكثر نجاحًا من بين جميع الشخصيات الدينية". فكيف إذن يمكن لأعداء الإسلام أن يعللوا إنجازات محمد التي كانت تمثل ظاهرة في حد ذاتها إلا بزعمهم أنه نشر عقيدته بحد السيف ؟ وأنه فرض الإسلام على الناس فرضًا وأكرههم عليه إكراها ؟
6-"مع ذلك فقد كشف التاريخ أن الأسطورة التي تزعم أن المسلمين المتعصبين زحفوا على العالم يفرضون الإسلام بالقوة على أجناس الدولة المفتوحة هي واحدة من أكثر الخرافات والأساطير التي رددها المؤرخون سخافة""الإسلام في مفترق الطرق"دي لاسي أوليرى . لندن سنة 1923 ص 8 .
وليس عليك أن تكون مؤرخًا مثل أوليرى لكي تعلم أن المسلمين حكموا أسبانيا 736 سنة . وهي مدة أطول من حكم المسيحيين على الرعايا المسلمين في موزمبيق التي كانت 500 سنة . وقد استولى عليها المحتلون البرتغاليون من حاكم عربي اسمه موسى بن بَيق وكان من الصعب عليهم نطق الاسم فحرفوه إلى موزمبيق .
وحتى اليوم وبعد خمسة قرون من الحكم المسيحي فلا يزال المسلمين يشكلون نسبة 60% من هذا البلد . وبعد حكم الإسلام لأسبانيا والذي دام ثمانية قرون فقد تم استئصال وتصفية المسلمون تمامًا من أسبانيا حتى أنه لم يترك رجل واحد ليقوم بالأذان ( نداء المسلمون للصلاة ) .