الصفحة 3 من 61

الفصل الثالث: يحمل عنوان أسرع الأديان نموًا اليوم ويتناول هذا الفصل الأسباب الدافعة للنمو المطرد في الإسلام والمسلمين فهو بحق الدين المثالي الذي يكثر معتنقيه في شتى بقاع العالم .

لقد أصبح اليوم أكثر من ألف مليون مسلم في العالم يؤمنون بهذا الدين .

إن الأسلوب المتبع في الدعوة والسمات الرفيعة والأخلاق الحميدة التي يتحلى بها الدعاة إلى الله كان لها أكبر الأثر في نجاح هذا الدين وانتشاره .

إن الدين الإسلامي أكثر الأديان انتشارًا بالرغم من أن الإسلام جاء بعد المسيحية بنحو 600 سنة إلا أنه أكثر اضطرادًا في النمو من المسيحية .

إن الأرقام فقط تدل على أن تعداد مسيحي العالم أكثر من المسلمين ولكن بحق إذا تناولناها من الناحية العملية فإن المسلمين أكثر تعدادًا من المسيحيين . إن المسلمين العاملين بدينهم يزدادون يومًا بعد يوم .

أما المسيحيين فمعظمهم ينتمون إلى المسيحية اسمًا ولا يحبونها ولا يعملون بها ، وإذا ما قارنا بين المسلمين الملتزمين بدينهم والمسيحيين الملتزمين بدينهم فإن الكفة في صالح المسلمين حيث أن أعداد المسلمين الملتزمين بدينهم أكبر بكثير من أعداد المسيحيين المطبقين لدينهم .

إن الأخلاق الحميدة والصفات السامية النبيلة والسمات الرفيعة التي كان يتصف بها نبي الإسلام جعلته أجدر بكل تعظيم وتبجيل فإن هذه الصفات لم تخلع على أحد قبله أو بعده وكان لها دور كبير في نشر الدين الإسلامي .

إن صفة الرحمة في تعامله مع المسلمين وحتى مع زوجاته في المنزل لها الأثر الأكبر في نشر الإسلام . إن أبرز موقف يصف رحمته صلى الله عليه وسلم هو عند فتح مكة حيث قال لقومه الذين عذبوه وأخرجوه من بلده وناصبوه العداء وكان الزمام في يده ويستطيع أن يقتل كل من تسبب في إيذائه ووقف في طريق الدين الناشئ ، فقال قولته المشهورة التي يتداولها التاريخ بكل تقدير وإعزاز:"ماذا تظنون أني فاعل بكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت