4 -كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تضوَّر من الليل قال: (( لا إله إلا الله الواحد القهار، ربُّ السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار ) ) [1] .
5 -أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا فزع أحدكم في النوم فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون، فإنها لن تضره ) ) [2] .
6 - (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا ينام حتى يقرأ: {الم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [السجدة: 1، 2] ، و {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: 1] ) ) [3] .
(1) أخرجه النسائي في اليوم والليلة (864) والطبراني في الدعاء (764) وغيرهما، من طريق يوسف بن عدي عن عثام بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به مرفوعًا.
والحديث أعله أبو زرعة وأبو حاتم؛ لثلاثة أوجه:
الأول: تفرُّد عثام بن علي عن هشام به، ولم يتابعه عليه أحد من أصحاب هشام.
الثاني: قلة رواية عثام عن هشام، مما يدل على أنه ليس من أصحابه الذين لازموه وحفظوا عنه حديثه حتى يُقبَل تفرُّده.
الثالث: مخالفته مَن هو أوثق وأعرف منه بحديث هشام، وهو جرير بن عبدالحميد، وقالا: هو حديث منكَر؛ العلل لابن أبي حاتم (5/ 373) .
(2) أخرجه أبو داود (3893) والترمذي (3528) من طريق محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به، وفي إسناده ابن إسحاق مشهورٌ بالتدليس، وقد عنعنه ولم يصرِّح بالسماع.
قال الترمذي: حديث حسن غريب.
(3) أخرجه الترمذي (2892) والنسائي في اليوم والليلة (707) من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، عن جابر، وفي إسناده ليثُ بن أبي سليم، قال الدارقطني: ضعيف، السنن (1/ 331) ، وضعَّفه أحمد؛ العلل ومعرفة الرجال (4/ 29) وغيرهما.
وقد تابعه المغيرة بن مسلم الخراساني، وهو صدوق، إلا أنه سلك الجادة فيه، قال ابن حجر:".. كأن ليثًا ومغيرة سلكا الجادة؛ لأن أبا الزبير يكثر عن جابر"؛ نتائج الأفكار ق/ 247/ ب.
وقد روي هذا الحديث من حديث داود بن أبي هند، عن أبي الزبير، عن جابر به، ومن حديث عبدالحميد بن جعفر عن أبي الزبير، عن جابر به، ولا يصحان.
وكذلك أبو الزبير رواه عن صفوان عن جابر، قال زهير: قلت لأبي الزبير: أسمعت جابرًا يذكر هذا الحديث؟ قال أبو الزبير: إنما أخبرنيه صفوان أو ابن صفوان.
قال (يعني: الترمذي) : وكان زهير أنكر أن يكون هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر.
وجاء مثل هذا الإنكار من وهيب بن خالد، وهو من الثقات الأثبات؛ العلل لابن أبي حاتم (2/ 61) .
وذهب ابن حجر إلى أن صفوان تابعي، وهو لا يعرف له رواية عن جابر، وقد عده المزي مُرسَلًا، وذكره في قسم المراسيل؛ تحفة الأشراف (12/ 353) .