ولكن تلك الأحداث لم تكن لتمر بسلام حتى أعلن بعد أزمة الخليج الثانية أنه هو جد المهدي. ثم أخذت أطروحاته تتطور شيئا فشيئا حيث ادعى بعدها بأنه هو المهدي نفسه وخليفة الله في أرضه وأنه السفاح وأنه مرسل إلى هذه الأمة جميعا، وأن ابنه من بعده سيكون تبعا له [رغم أن ابنه لم يبلغ الحلم] .
وما برح اللحيدي الدجال يكذب حتى يخبرنا بأن الله عز وجل يوحي إليه عن طريق الرؤى وأن ذلك إلهام من الله عز وجل له. وما زال يخبر مريديه بأنه قد شاهد الله جلت عظمته وتقدس أسمائه في المنام، وأنه شاهد المصطفى صلى الله عليه وسلم كذلك في المنام وأنه بشره بالرسالة والمهدية.
ويزعم اللحيدي بأن غمامة في السماء قد أظلته من حرارة الشمس وهذا ما جعل كثير من مريديه يطرب بها حيث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أظلته غمامة وهو في طريقة إلى الشام.
وقد بدأ اللحيدي الدجال دعوته تلك في الكويت أولا، ثم أخذ يوسع من دعوته هو ومريدوه لتشمل الجزيرة العربية، وكل ذلك وهو لا يظهر حقيقة ما وصلت إليه اليوم من تبنيه للرسالة والمهدية، فقد اقتصرت دعوته على مسائل الحاكمية وتطبيق القوانين الوضعية، وله في ذلك مآرب أخرى.
وقد قبض على اللحيدي وأتباعه وأودعوا في السجن لبضع سنوات، وهم ما زالوا على أفكارهم متمسكين بها، ويخبر من عاصرهم في السجن في تلك الأيام بأن أمرهم غريب، فهم يعيشون لوحدهم ولا يختلطون معنا، كل ما نعلمه أنهم يحملون فكرا غريبا لا نعلمه وهذا ما جعلنا نتجنبهم.
وما زال اللحيدي الدجال يعد أصحابه بالنصر والتمكين حيث أنهم يعيشون في مرحلة استضعاف هو وأتباعه وأن مرحلة النصر لا محالة قادمة.
وشاء الله عز وجل وخرج اللحيدي الدجال ومن معه من السجن ورجع إلى بلده وأخذ يوسع من نشاطاته الهدامة فيمن حوله حيث أخذ بالدخول إلى المواقع الحوارية وبث سمومه فيها، ولا يكشف عن قناعه الذي تستر به.