الصفحة 5 من 14

-اللحيدية:

وهذه الأخيرة أحقر من أن تصبح خليفة لتلك الدعوات الآنفة الذكر، وإن كانت رشفت معهم من خبالة واحدة: هوى النفس والعزة بالإثم وخدمة أعداء الدين من اليهود والنصارى. ولكنها تهمنا بأنها معاصرة لزماننا وأن زعيمها على دأب من كان قبله بالتدرج في كذبه من رجل صالح إلى مهدي ثم رسول يوحى إليه وهكذا دواليك.

وقد اغتر بها شباب انطلت عليهم الشبه بعد أن أسقطوا من أيديهم الثقة في علماء الأمة فأصبحوا يتقلبون في ظلمات الجهل كالذي يتخبطه الشيطان من المس.

وسوف نتعرف على هذا الذي تولى كبر هذه الفتنه:

اسمه الكامل [الحسين بن موسى بن الحسين اللحيدي] ترجع أصوله إلى قبيلة عنزة العدنانية.

كنيته [أبو عبدالله] .

ولو وقفت على حاله تجد كثيرا من الناس يقول عنه [مجنون] وآخر يصفه بأنه [كاهن] و [ساحر] ، والبعض يقول بأن شيطانا تلبسه فهو يتحدث عنه، ورغم كل هذا وذاك فكل من قابله يعلم بأنه رجل يحمل في خباياه سرا يخفيه، والله أعلم بذلك كله، والأيام القادمة كفيلة بإذن الله بكشف حقيقة ما يدعيه.

يعيش في عزلة ممن حوله، ولا يعترف بأقرب قريب إلا إذا كان ممن يواليه، بل إن كثيرا من أقاربه تبرأ منه ومن أفكاره، وله أتباع قلة صدقوا مقولته وبايعوه على ذلك، ولم تقتصر البيعة على أنفسهم فقط بل وقعت أيضا على زوجاتهم وأطفالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت