جعل الله لهذا البعث أظهر أشراط الساعة برهانا وهو الدخان، وقد نص سبحانه أنه لم ينتفعوا إذا جاء ذكرهم وتحقق خبرهم، وبين أنه كيف يتحقق لهم الانتفاع من هذه الذكرى وهم معرضون عن أتباع هذا الرسول وتصديقه مع أن أمره بين ظاهر
هذا الكلام الذي قاله اللحيدي الدجال أراد تنزيل آيات الدخان على نفسه وأنه هو الرسول المبين ولذلك هو يفرح عندما يقال له مجنون حتى يثبت لاتباعه أنه هو المراد بتلك الآية لذلك قال أن الدخان قد ظهر.
5 -أما اعتقادهم في قضية الجهاد فإن الجهاد بنظرهم باطل حتى يبعث اللحيدي، وما قبل هذا البعث المرتقب فهو قتال في سبيل الطاغوت سواء أكان جهاد طلب أو دفع.
لذا فإن اللحيدية يرون أن من قتل في أفغانستان والشيشان والبوسنة وفلسطين كل هؤلاء ماتوا على الكفر لأنهم لم يقاتلوا تحت راية اللحيدي المرتقب.
وصاحب اللب والبصيرة من أولي النهى يعلم أن هذا يخدم في المقام الأول اليهود والنصارى وأذنابهم من الطواغيت. وهذا المعتقد رفع رايته القاديانية في أراضى آسيا إبان الاستعمار البريطاني بدعم منه.
وكما هي عادة من قبلهم في تأليف مراجع علمية تقدم على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم كان لهذه الفرقة المنحرفة مراجع يرجعون إليها ويقتبسون منها ويرشفون من خبالتها.
وقد ألف هذا الدجال عدة مذكرات تعتبر خلاصة فكر هذه الجماعة، وهي على النحو التالي:
1)بيان وجوب الاعتزال في آخر الزمان إلى أن يمكن المهدي خليفة الرحمن، وينعت هذا الكتاب عندهم بـ {الكتاب الكبير} .
2)رفع الالتباس في تقرير عودة سيد الناس، وينعت هذا الكتاب عندهم بـ {الكتاب العظيم}