فالقديانية أسسها"ميرزا غلام أحمد القادياني"في القرن الثالث عشر الهجري في بلاد الهند إبان الاستعمار الإنجليزي للديار الهندية، وقد تحقق علميًا وتاريخيًا بأن القاديانية ما أنشئت إلا لخدمة أغراض الاستعمار البريطاني، وقد صرح بهذا القادياني في بعض كتاباته بأن الذي غرس غرسته الاستعمار الإنجليزي ولهذا جعل من أركان دينه وجوب طاعته وإبطال الجهاد.
وقد تدرج في دعوته تدرجًا يذكرك بوسائل الباطنيين في نشر دعوتهم:
فادعى أولًا أن الوحي ينزل عليه عن طريق الإلهام، ثم ادعى ثانيًا أنه مجدد العصر وأنه يشبه المسيح بن مريم في صفته وتواضعه، وفي المرحلة الثالثة زعم أنه هو المسيح الموعود في آخر الزمان ولكنه قال بأنه نبئ نبوة جزئية، وفي عام 1319هـ ادعى اكتمال نبوته، وأخيرًا في عام 1322هـ ادعى أنه"كرشنا"وهذا معبود من معبودات الهندوس وهم يعتقدون فيه ما يعتقده المسلمون في الله سبحانه وتعالى .. وقد هلك هذا الكذاب مصابًا بالطاعون في الخامس والعشرين من ربيع الثاني سنة 1326هـ.
وقد أجمعت الأمة الإسلامية على أن أتباع المذهب القادياني كفرة خارجون عن الإسلام وصدرت بهذا فتاوى كثيرة من علماء العالم الإسلامي.
من ذلك ما قرره مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في مكة في عام 1398هـ بتكفير القاديانية.
-البابية:
أما البابية ففرقة ضالة كافرة وموطنها الأول إيران، وسميت"بالبابية"نسبة لزعيمها الأول والذي لقب نفسه بالباب. وإن كانت البابية في أصلها بيضة رافضية إلا أنها تهمنا بقضية تدرج مؤسسيها في الكذب، وأنها دعمت من قبل الغرب الكافر. فقد ادعى مؤسسها"علي محمد الشيرازي"عام 1260هـ لنفسه أنه الباب والوسيلة للوصول إلى الإمام المنتظر، ثم تحول عن ذلك وزعم أنه هو بعينة الإمام المنتظر عند الباطنية، ثم تجاوز ذلك وزعم أنه نبي مرسل وأن له كتاب أفضل من القرآن اسمه"البيان"، وبعد ذلك تطور به الأمر وزعم أن الإله حل فيه، تعالى الله عما يقول علوًا كبيرا.