وقد أوعزت اليهودية العالمية إلى يهود إيران أن ينظموا تحت لواء هذه الحركة بصورة جماعية، ففي طهران دخل فيها (150) يهوديًا، وفي همدان (100) يهودي، وفي كاشان (50) يهوديًا، وفي منطقة"كلبا كليا" (85) يهوديًا، كما دخل حبران من أحبار اليهود إلى البابية في همدان وهما: الحبر الباهو، والحبر لازار.
ولنعلم أن دخول هذا العدد الكبير من اليهود في مدة قصيرة في هذه النحلة يكشف لنا الحجم الكبير للتآمر والأهداف الخطيرة التي يسعون لتحقيقها وراء هذه الحركات التي تسعر ضد الإسلام والمسلمين.
وقد قتل مؤسس البابية بفتوى من العلماء بارتداده سنة 1265هـ
وهذه خلفت البابية وسميت بالبهائية نسبة لزعيمها البابي الثاني والذي لقب نفسه"بهاء الله"الميرزا حسين علي بن الميرزا عباس المازنداني الذي اتبع الباب عندما أعلن أنه المهدي وحضر مؤتمر"بدشت"سنة 1264هـ الذي كشفت فيه البابية عن كفرها بنسخ الإسلام بدينهم الخرافي. وقد سجن بعد مؤامرة البابيين على الشاه وأخرج من السجن بضغط من السفارة الروسية والبريطانية ونفي إلى بغداد.
وكما هي العادة في دجل سلفه ادعى في بادئ أمره أنه خليفة الباب ثم زعم أنه هو المسيح المنتظر وأن أستاذه الباب لم يكن إلا مبشرًا به، ثم ادعى النبوة والرسالة وزعم أنه أوحي إليه بـ"كتاب الأقدس"الذي ينسخ كتاب"البيان"، ثم ادعى الألوهية وأن الله تجلى فيه وأن المكان الذي يقيم فيه هي القبلة التي
يتوجه إليها أتباعه، وكل هذا بدعم من اليهود والنصارى.
وبعد هلاكه وجه ابنه وجهه شطر اليهود والنصارى والمجوس في التركستان وأمريكا فأصبح له مركز في
شيكاغو ومجلة باسم"نجم الغرب"صدرت عام 1328هـ.
وقد أفتى علماء المسلمين بكفر البهائية التي هي امتداد للبابية وخروجهم عن الإسلام ومن اعتنق مذهبهم صار مرتدا عن الإسلام، كما قرر ذلك مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في مكة عام 1398هـ.