فهذا معنى قولنا: أن يكونا احتجا برواته على صورة الاجتماع.
وأما السلامة من العلة:
فاحتراز من الحافظ ابن حجر رحمه الله عما إذا كانا احتجا بجميع رواته على صورة الاجتماع، إلا أن فيهم من وصف بالتدليس أو الاختلاط، قال:
فإنا نعلم في الجملة أن الشيخين لم يخرجا من رواية المدلسين بالعنعنة، إلا ما تحققا أنه مسموع لهم من جهة أخرى، وكذا حديث المختلطين ممن سمع منهم بعد الاختلاط إلا ما تحققا أنه من صحيح حديثهم قبل الاختلاط، فإن كان كذلك لم يجز الحكم للحديث الذي فيه مدلس قد عنعنه، أو شيخ سمع ممن اختلط بعد اختلاطه، بأنه على شرطهما، وإن كانا قد أخرجا ذلك الإسناد بعينه، إلا إذا صرح المدلس من جهة أخرى بالسماع، وصح أن الراوي سمع من شيخه قبل اختلاطه ..
ومن هذا الباب - أيضا - يقع الحاكم في أوهام كثيرة في مستدركه على الشيخين.