الصفحة 37 من 67

النساء من الصبح، ومناسبته كذلك واضحة، لكن ورد في بعض النسخ في باب انتظار الناس قيام الإمام, هكذا هو في رواية كريمة ونسخة الصغاني، وهو من التداخل في نسختيهما، لأن الروايات اتفقت على ذكره في باب خروج النساء الى المساجد، كما ذكره المهلب في تخريجه، وهو محله الذي هو اليق به.

ولذلك قال الحافظ آخر الباب المذكور: وقع في رواية كريمة عقب الحديث الثاني من هذا الباب: باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، وكذا في نسخة الصغاني، وليس ذلك بمعتمد إذ لا تعلق لذلك بهذا الموضع، بل قد تقدم في موضعه من الإمامة بمعناه أهـ.

ولم نحتج الى ما توهمه الباجي في روايته عن المستملي.

وأما الثاني، وهو الأبواب الخالية من تراجم، فإن الحافظ - وسبقه كثير من الشراح - قرروا أن ذلك كالفصل من الباب السابق.

وقوله: من أصله، يريد من أصل الفربري الذي سمعه من البخاري أو نقله من وراق البخاري وسمعه على البخاري، لا أنَّ أصل البخاري كان عند الفربري، فهذا شيء لم يسمع به، ولم يقل أحد إن أصل البخاري آل إلى الفربري، فأين وراق البخاري وهو حافظ نبيه من أهل العلم والرواية، إنما كان الفربري كغيره من رواة الصحيح سمعوه من البخاري وانتسخوا نسخهم من نسخته.

والدليل على ذلك أن الصغاني قد اطلع على نسخة الفربري التي هي بخطه محبسة في بعض مساجد بغداد، وهي النسخة التي كان يروي منها، وينسخ الناس منها، فنسبها للفربري بخطه لا للبخاري، وقد ذكرت ذلك مفصلا في رسالة كتبتها للتعريف بنسخة الصغاني رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت