الصفحة 37 من 67

رابعا: حكم الشهادة.

الشهادة فرض على الكفاية، يحملها بعض الناس عن بعض كالجهاد، إلا في موضع ليس فيه من يحمل ذلك ففرض عين، ودليل وجوبها، قول الله تعالى: (وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) (البقرة: من الآية 283)

والشهادة أمانة، يجب أداؤها عند طلبه كالوديعة، فإن عجز عن إقامتها، أو تضرر بها، لم تجب عليه؛ لقوله تعالى: (وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (البقرة: من الآية 282)

ومن له الكفاية من المال، فليس له أخذ الجعل أو الأجر على الشهادة؛ لأنه أداء فرض، فإن فرض الكفاية، إذا قام به البعض وقع منه فرضا، ومن لم تكن له كفاية، ولا تعينت عليه، حل له أخذه. (67)

والشهادة في الحدود يخير فيها الشاهد بين الستر والإظهار؛ لأنه بين حسبتين: إقامة الحد، والتوقي عن الهتك، والستر أفضل. (68)

وصورة الشهادة في الطلاق الإلكتروني: أن يشهد عدلان من الرجال، أو رجل وامرأتان في مجلس القضاء على وقوع الطلاق من الزوج مضافا إلى زوجته، سواء تم الطلاق أمامهما، كأن يكونا مع المطلق في مجلس الطلاق، أو أن يقر المطلق أمامهما بطلاق زوجته، كأن يقول أمامهما طلقت زوجتي، وأرسلت لها رسالة نصية بذلك، أو بالبريد الإلكتروني، إذا سبق الإقرار بقرائن قوية تدل على وقوعه.

ودعوى الطلاق، وكذلك الشهادة من دعاوى الحسبة، أو الحق الشرعي العام، ومع هذا يطلب القاضي توضيح الدعوى من المدعية، وينبغي التطابق في شهادة الشهود، ووقائع الدعوى من حيث زمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت