الصفحة 13 من 67

ويستدل لهم على ذلك، بما يلي:

1 -أن الأصل بقاء عقد الزواج الصحيح، والكتابة أمر يتطرق إليه الاحتمال، واليقين لا يزول بالشك شرعا، وعقلا، وواقعا.

2 -لا يوجد دليل يعتد به يدل على وقوع الطلاق بالكنايات.

3 -الطلاق بالفعل من القادر على القول لا يقع به الطلاق قياسا على عدم وقوع الطلاق بالإشارة من القادر على النطق.

والثاني - مذهب جماهير الفقهاء ومنهم الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، ويرون وقوع الطلاق بالكتابة من الحاضر والغائب وهو من قبيل الكناية، يقع إن قصد المطلق به الطلاق، ولا يقع إن لم يقصد به المطلق الطلاق. (11)

جاء في بدائع الصنائع:"أن يكتب على قرطاس، أو لوح، أو أرض، أو حائط كتابة مستبينة لكن على وجه المخاطبة، امرأته طالق، فيسأل عن نيته، فإن قال: نويت به الطلاق وقع، وإن قال: لم أنو به الطلاق صدق في القضاء؛ لأن الكتابة على هذا الوجه بمنزلة الكناية؛ لأن الإنسان قد يكتب على هذا الوجه، ويريد به الطلاق، وقد يكتب لتجويد الخط، فلا يحمل على الطلاق إلا بالنية، وإن كتب كتابة غير مستبينة بأن كتب على الماء، أو على الهواء، فذلك ليس بشيء حتى لا يقع به الطلاق وإن نوى؛ لأن ما لا تستبين به الحروف لا يسمى كتابة فكان ملحقا بالعدم." (12)

ويستدل لهم على ذلك، بما يلي:

1 -الكتابة طريق في إفهام المراد إن اقترنت بالنية؛ لأنها أحد الخطابين، فجاز أن يقع بها الطلاق قياسا على اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت