وعلى هذا يشمل الطلاق الالكتروني جميع صور الطلاق التي ترسل، أو تسلم، أو تخزن بوسائل الكترونية، أو بوسائل مشابهة بما في ذلك تبادل البيانات الإلكترونية، أو البريد الإلكتروني، أو البرق، أو التلكس، أو النسخ الرقمي.
ويتميز الطلاق الإلكتروني عن الطلاق العادي في الدور الذي يؤديه الوسيط الإلكتروني المستخدم في إيقاع الطلاق، وما ينجم عن ذلك من خصوصية في طريقة وقوعه؛ لأنه يتم عن بعد مكاني بين الزوجين، وإن كان في بعض صوره يتم باتصال مباشر.
والوسيط الإلكتروني لا يخرج عن كونه برنامج حاسوب، أو أي وسيلة الكترونية أخرى تستعمل من أجل تنفيذ إجراء، أو الاستجابة لإجراء بقصد إنشاء رسالة معلومات، أو إرسالها، أو تسلمها دون تدخل شخصي.
والطلاق الإلكتروني، طلاق مكروه لا حاجة له؛ لما فيه من التسرع، والضرر الواقع، أو المتوقع بالزوجة، والزوج معا، والتجاحد أو النكران؛ ولئلا يموت أحدهما فيدعي الباقي ثبوت الزوجية ليرث؛ وقد تطول عدة الزوجة بسببه، كما يصعب عليها إثباته لما فيه من الجحود والنكران، ويؤدي إلى عدم استقرار الزوجية، ومدعاة للهو والعبث، وذريعة للافساد والتلاعب بأمن المجتمع واستقراره، والله سبحانه وتعالى أحاط الأسرة بالحماية، وجعل عقد الزواج ميثاقًا غليظًا؛ قال تعالى: (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا) [النساء: 21]
جاء في شرح منتهى الإرادات:"ويكره الطلاق بلا حاجة؛ لإزالته النكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها." (8)