فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 200

والنوع الثاني من الميسر: هو القمار، ميسر القمار، وهو الذي يكون على مال؛ أن يكون هناك رهان اثنان مثلًا يقولان إن سبقت هذه الخيل يقول كل واحد منهما للآخر: إن سبقت هذه الخيل فلك ألف ريال، وإن سبقت تلك الخيل فلي منك ألف ريال، هذا قمار مضموم إلى الميسر، فهذا هو النوع الثاني من الميسر، وإلى هذا التقسيم والشمولية ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم فجعلوا الميسر أعم من القمار، وعلى هذا فنقول: إن الآية الكريمة في سورة المائدة التي تدل على تحريم الميسر وهي قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ } [المائدة: 90] إلى آخر الآية الكريمة.

قوله الميسر هنا يدل فيه اللهو المحرم، ويدخل فيه أيضًا القمار المقامرة.

نأتي إلى مسألة أخرى: العلاقة بين الغرر والمخاطرة:

هل المخاطرة بمعنى المقامرة؟ هل هما مترادفان؟

إذا قلنا مخاطرة هل يعني ذلك، إذا قلنا إن هذا العقد يشتمل على شيء من المخاطرة هل يعني ذلك أن فيه مقامرة وأنه محرم؟ ما رأيكم؟ هل بينهما ترادف الآن؟ وما العلاقة بينه وبين الغرر المخاطرة؟ هل المخاطرة محرمة في شريعة البيوع بمعنى إنها نوع من المقامرة أو أنها أشد من المقامرة أم لا أم بينهما فرق؟

الآن كثير من الناس يقول، أو بعض الباحثين قالوا: إن الأسهم الآن التي تتداول في الأسواق قالوا: إنها محرمة، لماذا؟ قالوا: لأنها تشتمل على مخاطرة شديدة؛ الشخص يشتري السهم بمائة الآن بعد ساعة ممكن تصبح قيمة السهم ثلاثين، ومن المحتمل أن تصبح قيمة السهم مائة وثمانين ففيها مخاطرة شديدة فجعلوا ذلك نوعًا من المقامرة، هل هذا الكلام صحيح أن المخاطرة بمعنى المقامرة؟

غير صحيح، إذًا: ما الأصل في المخاطرة وما الأصل في المقامرة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت