فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 200

القسم الأخير: وهو أن يكون كل من الثمن والمثمن مؤجلًا، كأن يقول مثلًا: بعتك ثلاثين صاعًا من التمر مؤجلة بعد سنة بـ ألف ريال تسلمها في ذلك الموعد. كلاهما أصبح مؤجلًا، وهذا له اسم خاص أيضًا في الشريعة، اسمه"بيع الكالئ بالكالئ". والكالئ: يعني المؤجل بالمؤجل.

الأنواع الثلاثة الأولى: جائزة من حيث الأصل، وتندرج تحت القاعدة التي أشرنا إليها قبل قليل"أنَّ الأصل في البيوع الحِل"، أما النوع الرابع وهو المؤجل بالمؤجل فهذا أجمعت الأمة على تحريمه؛ إذا كان كلا العوضين مؤجلًا فهذه المعاملة محرمة. إذًا هذه أبرز أنواع البيوع.

خلاصة هذه القاعدة حتى نجمع الكلام أن نقول:

القاعدة هي: الأصل في البيوع الإباحة.

ما وهو البيع؟.

هو مبادل مال بـ مال بغرض التملك.

هذه القاعدة تنطبق على جميع أنواع البيوع - أيَّا كان نوعها- سواءً كانت مقايضة، أو صرفًا، أو مبادلة نقد بعرض، وسواء كان الثمن والمثمن حاضرًا، أو كان الثمن مؤجلًا والمثمن حاضرًا، أو كان المثمن مؤجلًا، والثمن حاضرًا.

إلا حالة خاصة وهي التي لا تجوز: وهي إن كان كل من الثمن والمثمن مؤجلًا، فإن هذه المعاملة تكون محرمة.

بعد هذه القاعدة ننتقل إلى قاعدة أخرى، وهي:

القاعدة الثانية: لا يصح البيع إلا باجتماع شروطه، وانتفاء موانعه.

ولذلك لأن البيع في الحقيقة عقد من العقود، وكل عقد - يقول عنه أهل العلم - لابد أن تتوفر له شروط، وتنتفي عنه موانع. فنحتاج أن نستعرض بشكل سريع شروط صحة البيع، وأهل العلم يذكرونها بالبَسْطِ فيجعلونها سبعة أقسام، وأنا سأسهلها، وسأذكرها إجمالًا بطريقة يسهل حفظها، فلذلك نقول: حتى نستوعب شروط البيع، إن هذه الشروط مقسمة على أركان البيع.

والبيع له ثلاثة أركان:

3 -المعقود عليه. ... 2 - العاقدان. ... 1 - الصيغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت