بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهَّم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا وعملًا يا حي يا قيوم أما بعد.
نستكمل أيها الإخوة والأخوات الحديث عن فقه المعاملات المصرفية وقد تكلمنا في الدرس الماضي عن بعض القواعد الفقهية التي تحكم كتاب البيع وأشرنا إلى بعض تلك القواعد، ولعلنا نستكمل شيئًا من تلك القواعد ثم نشرع في الحديث عن المعاملات المصرفية في تفاصيلها.
فأقول: وقفنا عند الحديث عن المحرمات في البيوع وذكرنا قاعدة المحرمات وهي: أن المحرمات تدور على نوعين: نحرم لذاته أو لعينه، ومحرم لكسبه.
وبينا أنواع المحرم لعينه، ونشرع الآن في الحديث عن أنواع المحرم لكسبه وهي القاعدة الخامسة، القاعدة الخامسة، ذكرنا أربع قواعد.
3 -الربا. ... 2 - الغرر. ... 1 - الظلم.
فهذه أسباب التحريم في المعاملات التي ترجع إلى الكسب، فإن أسباب التحريم في العقود ترجع في الغالب إلى ثلاثة أسباب:
السبب الأول: هو الظلم.
السبب الثاني: هو الغرر.
السبب الثالث: هو الربا.
وقد أشار إلى هذه الأسباب الثلاثة شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم رحمة الله عليهما.