فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 200

الصورة الأولى: أنها عقد إجارة يُمَكِّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به - يعني مع عقد الإجارة - عقد هبة العين للمستأجر معلقٌ على سداد كامل الأجرة وذلك بعقد مستقل.

يعني كأن يقول: آجرتك هذه الدار مدة خمس سنوات، أجرة كل شهر مثلًا ألف ريال، ووهبتك هذه الدار بنهاية تلك المدة، فجعل الهبة معلقة على انتهاء تلك المدة.

فهم يرون أن هذه الصورة جائزة؛ لأن تعليق الهبة جائز، بينما تعليق البيع لا يجوز؛ لأن تعليق البيع يؤدي إلى الكالئ بالكالئ بخلاف تعليق الهبة، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة، لو قال: آجرتك هذه الدار مدة كذا وكذا وفي نهاية المدة أَعِدُكَ بِهِبَتِهَا لك، فهنا يصح بشرط - كما قلنا - أن يكون الوعد غير ملزم.

الصورة الثانية: عقد إجارةٍ مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإجارية المستحقة خلال المدة في شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة.

بمعنى: أنه يُؤْجِرُه الدار ويعده أو يخيره ببيعها في نهاية المدة، لكن البيع سيكون بسعر السوق، يعني بحسب سعر السلعة في السوق في نهاية فترة الإجارة.

والصورة الثالثة التي تليها مثلها تمامًا: يبيعه السلعة ويعده أو يخيره ببيعها في نهاية تلك المدة، لكن السعر يكون متفق عليه ابتداءً، لا يربطان في سعر السوق.

والصورة الأخيرة: أن يؤجره السلعة ويعده بتمليكه إياها في أي وقت يطلب شرائها، لا يكون الوعد مرتبطًا بنهاية المدة، وإنما يكون من أي وقت.

فهذه الصور كلها جائزة؛ لأنها لم يكن فيها الوعد اللاحق أو التخيير اللاحق ليس بملزِم، وإنما هو أمر اختياري.

أن الإجارة المنتهية بالتمليك من حيث الأصل جائزة بشروط:

الشرط الأول: ألا يكون الوعد بالتمليك ملزِمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت