المراد بهذه الصورة: أن يؤجره السلعة فترة ويقول في نهاية المدة ينتقل عقد الإجارة ويصبح عقد بيع ، يعني ما ينشئون عقدًا جديدًا في نهاية المدة ، وإنما تنقلب الإجارة تلقائيًّا إلى عقد بيع ، فهذه الصورة لا تجوز لأنه كأنهم أَجْرَوْا عقد البيع من الآن وهذا لا يصح ، لا بد أن يكون إجراء العقد وإنشاءه في نهاية المدة .
من الصور الممنوعة أيضًا:
{ ب} : إجارة عين لشخص بأجرة معلومة ولمدة معلومة مع عقد بيع له معلَّق على سداد جميع الأجرة المتفق عليها خلال المدة المعلومة أو مضاف إلى وقت في المستقبل .
أي أنه يُعَلِّق البيع ابتداءً فيقول: آجرتك هذه الدار لمدة خمس سنوات بأجرة كذا وكذا شهريًّا ، وبعتك الدار في نهاية هذه المدة بشرط أن تسدد جميع الأجرة التي عليك ، أَنْشَئَا العقد في أول المدة وجعلاه معلَّقًا بسداد كامل الأجرة المستحقَّة ، فهذا أيضًا لا يصح .
من الصور الممنوعة أيضًا:
{جـ } : عقد إجارة حقيقي واقترن به بيع بخيار الشرط لصالح المؤجر ويكون مؤجلًا إلى أجل طويل محدد .
يعني: يبيعه السلعة ابتداءً ، يُجري عقد بيع ابتداءً ، ويكون للبائع شرط الخيار في إمضاء البيع أو فسخه ، وفي نفس الوقت يؤجره الدار ، فهنا جَمَع ما بين البيع والإجارة على نفس السلعة في نفس الوقت ، وهذا لا يصح .
من الصور الجائزة:
الصور الأولى التي ذكروها هي: تعليق الهبة أو الوعد بها ، فهم يرون أنه إذا كان هناك تعليقًا للهبة وليس تعليقًا للبيع فإن هذا التعليق يصح ؛ لأن البيع إنما مُنِع التعليق منه لأنه يؤدي إلى الكالئ بالكالئ ؛ تأجيل البدلين ، بينما هذا المحظور غير متصوَّر في الهبة ؛ لأن الهبة ليس فيها ثمن ، وإنما فيها تأجيل للتمليك إلى ثمن .
فلذلك أول صورة ذكروها من صور العقد الجائزة .