وهذه لها اسم خاص في المعاملات تسمى هذه المعاملة"المقايضة".
القسم الثالث: مبادلة نَقْدٍ بـ نَقْد .
مثل: مبادلة الذهب بالفضة ، أو الدولارات بالريال ، أو الريالات بالريالات ، ونحو ذلك .. فهذه المبادلة تسمى"الصرف".
إِذًا عندنا ثلاثة أنواع من البيوع الأصل فيها الحِل ، وهناك تقسم آخر للبيوع أيضًا بحسب وقت التسليم -وقت تسليم الثمن - وهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: أن يكون كلا من الثمن ، والمثمن معجلًا - كلاهما معجل الآن - البيع حاليًا ، وهذا هو الأصل في البيوع . مثلًا: يشتري شخص سيارة بعشرة آلاف ريال نقدًا ، هذا الثمن حال ، والمثمن أيضًا كذلك .
القسم الثاني: أن يكون المثمن حالًا ، والثمن مؤجلًا ، السلعة الآن سَلَمَهُ إِيَّاه حَاضَرة ، لكن الثمن مؤجل ، وهذا له اسم خاص في الشريعة ، والفقهاء يطلقون عليه اسمًا خاصًا ، اسمه:"بيع الأجل"وهذا يدخل تحت قول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ } [البقرة:282] .
القسم الثالث: هو عكس النوع الثاني ، أن يكون الثمن حاضرًا ، والمثمن مؤجلًا . يأتي يقول - مثلًا - شخص مزارع يقول: أعطيك مائة ألف ريال ، وأخذ منك مقدار كذا وكذا من القمح بعد سنة"السلم".
وهو الذي جاء فيه الحديث المتفق عليه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ بِالتَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ .