فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 200

فقد جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَل الحَبَلة .

وحَبَل الحَبَلة: يعني حمل الحمل، كانوا يتبايعون ما في بطن الناقة، ما في حمل بطن الناقة، يتبايعون ما في حمل بطن الناقة، فيقول مثلًا: أبيعك ما ينتجه ولد هذه الناقة، هذه الناقة الآن حامل، ما يبيعوا الحمل فقط، لا، يقول: أبيعك ما يأتي من حمل الناقة من الولد، قد يخرج هذا الحمل ميتًا، قد يخرج أصلًا ذكرًا، ما يكون أنثى، قد يخرج مثلًا ذكرين، قد يخرج أنثيين، وقد يكون ولد الولد مثلًا يعني أنثيين أو ذكرين فهناك احتمالات متعددة فالعقد دائر بين الغنم والغرم ولذلك حرم.

ومن ذلك أيضًا: النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها:

فقد جاء عن ابن عمر في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا ؛ لاحتمال أن تفسد قبل أن يعني يستفيد منها المشتري.

إذًا: هذه أبرز أو بعض الأمثلة التي جاءت في الشريعة يعني من صور الغرر.

هنا يأتي سؤال:

ما العلاقة بين الغرر والقمار والميسر؟

من المعلوم أن الميسر جاء تحريمه في القرآن.

نقول: يشترك كل من الغرر والقمار: في أن كلًا منهما محرم، الغرر والقمار كل منهما محرم، ويشتركان أيضًا في أن كلًا منهما دائر بين الغنم والغرم؛ إذا غنم أحدهما -أحد الطرفين- غرم الآخر، كلاهما في الغرر والقمار، لكن يختلف الغرر عن القمار أن الغرر يكون في المعاوضات والبيوع، بينما القمار يكون في المسابقات والمغالبات، ولذلك يقال: باع غررًا أو قمارًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت