تُكَيَّف العلاقة هنا على أنها عقدُ قرض مبادلة نقد بنقد ؛ النقد الذي يقدمه العميل والشيك الذي يقدمه البنك ، فالعلاقة هنا صرف ؛ لأنه تذكرون لما تكلمنا في أول درس عن أنواع البيوع قلنا إِنَّ المبادلات التجارية قد تكون المبادلة مبادلة عَرَض بعَرَض أو مبادلة عَرَض بنقد أو مبادلة نقد بنقد ، فإذا كانت مبادلة نقد بنقد فهي تسمى الصرف ، فإذا كانت صرفًا فيشترط في هذه الحال أن تتحقق شروط الصرف وعلى هذا فإذا كان المبلغ الذي يقدمه العميل بنفس عُمْلَة الشيك المصرفي جاء العميل بألف دولار والبنك سيعطيه شيك بالدولارات فماذا يشترط الآن ؟
-يشترط شرطان:
الشرط الأول: التقابض في الحال .
والتقابض يتحقق بأن يسلم العميل البنك المبلغ تسليمًا فعليًّا في الحال ، من طرف العميل أن يسلمه تسليمًا فعليًّا ، أو يخصم من رصيده فورًا الآن ، أحيانًا ما يأتي العميل بالنقود وإنما يقول للبنك يكتب ورقة: اخصموا من رصيدي هذا المبلغ . بالخصم من الرصيد يتحقق تسليم البنك للعميل هنا العميل سلم للبنك النقود ، بقي الطرف الآخر يسلم النقود وهو البنك ، فما الذي سيسلمه البنك الآن ؟ الشيك يجب أن يتسلم العميل الشيك في نفس المكان بمعنى أنه لا يجوز أن يأتي الشخص إلى البنك ويعطيه مثلًا ألف دولار ويقول سآتي العصر وآخذ مثلًا الشيك .
نقول: لا ، هنا لم يتحقق التقابض لا بد وأنت في المكان تسلم النقود وتستلم الشيك أو تفوض البنك بالخصم من رصيدك ألف دولار مثلًا وتستلم الشيك في الحال حتى يتحقق التقابض الشرعي هذا الشرط الأول .
الشرط الثاني: لا بد من التساوي ، التماثل ، فإذا كان المبلغ الذي قدمه العميل ألف دولار فيجب أن يكون الشيك بألف دولار لا يزيد ولا ينقص ، لكن من المعلوم أن البنوك تأخذ أجورًا مقابل عملية إصدار الشيك .
فنقول: إن هذه الأجور التي يأخذها البنك جائزة بشرطين .