قالوا إذا كان البنك المحلي له رصيد لدى البنك المراسِل فهو الآن دائن للبنك المراسل ولَّا لا ، إذا كان له رصيد حسابات جارية لدى البنك المراسل فهذه الحسابات كيفناها على أنها قروض ، ديون .
فإذا كان له دين عليه فهو الآن قد أحال العميل الذي يريد نقل النقود أَحَالَهُ على البنك المراسل الذي يطلب منه مبلغًا من المال هي حَوالة فالبنك الآن الذي سيحول النقود يعتبر"مُحِيلًا"والعميل"مُحَالًا"والبنك المراسل في البلد الآخر يسمى"مُحَالًا عليه"، فقالوا: هذه هي أركان الحوالة.
اعْتُرِضَ على هذا التخريج فقيل: إِنَّ البنك المحلي أحيانًا ، قد لا يكون له حسابات لدى البنك المراسل ، يعني لا يكون له رصيد لدى البنك المراسل ، يعني ليست كل البنوك تحتفظ بأرصدة لدى البنوك المراسلة قد يحتفظ برصيد قليل لكن العميل أو العملاء سيحولون مبالغ كثيرة ، وهذا هو الغالب في البنوك إذًا ليس هناك دين للمُحَيل على المُحَال عليه .
أجابوا عن هذا الاعتراض فقالوا: إِنْ كان للبنك المحلي دين على البنك المراسل فهي حوالة علة مدين وهي جائزة باتفاق الفقهاء ، وإِنْ لم يكن للبنك المحلي رصيد لدى البنك المراسل فهي حوالة على غير مدين وهي جائزة عند الأحناف ؛ لأن الأحناف يقسمون الحوالة إلى قسمين حوالة على مدين وحوالة على غير مدين وكلاهما تعتبر حوالة عند الأحناف .واضح هذا الإشكال والجواب عليه .
اعتُرض بإشكال آخر أو باعتراض آخر قالوا: أحيانًا العميل أصلًا الذي يريد أن يُحَوِّل النقود لا يكون دائنًا للبنك ليس له رصيد لدى البنك آتي أنا إلى البنك - قبلُ لا يكون لي حساب لدى البنك - وأعطيه ألف دولار وأٌول: حول هذا البنك إلى ماذا ؟ إلى البنك الآخر ، فالآن ليس هناك ذمة أو ليس هناك دين بين المحال والمحيل .