فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 200

فالتمويل الربوي: يكون التمويل فيه نقديًا فقط، بينما في التمويل المباح المشروع يكون تمويلًا سلعيًا.

وعلى هذا فنقول: إنَّ الأصل في بيع التقسيط هو الجواز، لا بأس أن يقول البائع للمشتري نقدًا بثمانين، وبالنسيئة بمائة، بشرط أن يتفقا على أيٍّ من السعرين قبل أن يفترقا.

شروط بيع التقسيط.

يشترط لبيع التقسيط ثلاثة شروط:

الشرط الأول: أن يكون البائع مالكًا للسلعة، فلا يجوز أن يبيع سلعة وهو لا يملكها. والأدلة على ذلك متعددة منها: ما جاء في المسند، والسنن عن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - - وهذا الحديث أصل في بيع الآجل - قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَأْتِينِي الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي مِنْ الْبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي أَبْتَاعُ لَهُ مِنْ السُّوقِ ثُمَّ أَبِيعُهُ - يعني: الآن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - يأتيه الرجل يطلب منه سلعة، وهذه السلعة ليست عند حكيم، فيأتي حكيم - رضي الله عنه -، ويبيع السلعة قبل أن يتملكها إلى ذلك الرجل، ويقول للرجل تأتي مثلًا العصر، أو تأتي غدًا لتستلمها، ثم يذهب حكيم - رضي الله عنه - ليشتريها من السوق، ويسلمها لذلك الرجل، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك - قَالَ لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ . نهاه - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع ما ليس عنده أي ما ليس في ملكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت