الأمر الآخر للرد على هذا الاعتراض: أن ما يقدمه البنك للعميل أو عندما يتحمل البنك عن العميل تلك الرسوم فلأن العميل يريد أن يستوفي من حقه يريد أن يستوفي ماله ونحن لما تكلمنا عن الحسابات الجارية قلنا: إن الخدمات التي يقدمها البنك للعميل مما يسهل له ويساعده في الوصول إلى حسابه هذه الخدمات جائزة لأن هذا حق للعميل يريد أن يصل إلى ماله، فأي شيء يعطيه البنك للعميل لأجل الوصول إلى ماله فلا يعد هذا منة من البنك للعميل بل هو يؤدي شيئًا واجبًا عليه لأن هذا المال الذي في يده للعميل مستحق للعميل فعليه أن يقدم كل الخدمات التي تساعد العميل للوصول إلى ماله فهو كما لو أعطاه مثلًا دفتر الشيكات الآن دفتر الشيكات يتثبت البنك فيه مثلًا مبالغ أحيانًا تصل أجور إصدار الشيك مثلًا إلى عشر ريالات أو عشرين ريال ومعه ذلك البنك يتحمل هذه الرسوم؛ لأن البنك أولًا: يستفيد فهو لا يريد العميل أن يأتي كل يوم عند البنك ويحرر الشيك داخل البنك فهو يريد أن يحرره في مكان آخر خارج البنك.
والأمر الثاني: أن من الواجب على البنك أن يقدم للعميل كل خدمة أو كل عمل يسهل للعميل الوصول إلى رصيده أو إلى ماله، فالقول بأن هذا من القرض بفائدة يعني في الحقيقة قد يكون محل نظر ولكن مع ذلك نقول من الأولى لحامل البطاقة أن يستخدم البطاقة من البنك الذي يعني أصدر منه البطاقة بعدًا عن هذه الشبهة لا سيما إذا كان البنك صاحب الجهاز أو صاحب الماكينة من البنوك التي تتعامل بالربا، قد يكون فيه شيء من دعمهم في ذلك، ومع ذلك لا يعد هذا إعانة لهم على المعصية أو على الإثم والعدوان لأنك الآن لم تبذل لهم المال أو تعطيهم المال وإنما الأجور التي يأخذونها مقابل عمل