قدموه، والتعامل مع من ماله حرام أو مع من أكثر ماله حرام جائز من حيث الأصل كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعامل مع اليهود بالبيع والشراء والإجارة والاستئجار وغير ذلك ولم يعتبر ذلك إعانة على المعصية.
الإشكال الآخر الذي أورده بعض الباحثين قالوا: إن الشخص عندما يسحب بالبطاقة من جهاز صراف ببنك غير البنك الذي أصدر البطاقة، قالوا: إن البنك الآن صاحب الجهاز يقرض العميل يقرض حامل البطاقة، ويأخذ مقابل هذا القرض زيادة فهو يأخذ ثلاث ريالات الآن فوق القرض الذي قدمه للعميل، وصورة ذلك قال: والآن إذا جئت في المثال السابق شخص يحمل بطاقة الراجحي يريد أن يستخدم البطاقة عند جهاز البنك الأهلي فالآن لنفرض أنه سحب مبلغ ألف ريال من البنك الأهلي فالآن البنك الأهلي قالوا: إنه أقرض العميل كم؟ ألف ريال، هذا قرض يقولون من البنك الأهلي لأن المال الذي قدَّمه الآن الذي أخذه من جهاز الصراف هو من مال البنك وليس من مال العميل، ليس من حساب العميل، فهو الآن قد أقرضه ألف ريال، وسيأخذ من الراجحي كم؟ ألف وثلاث ريالات فهو قرض بفائدة، وهذا غير مُسًلَّم، هذا الاعتراض غير مسلم، لماذا؟ لأن العميل عندما يستخدم البطاقة في جهاز الصراف فهو يأخذ هذا المبلغ المال من أين؟ من البنك الأهلي ولَّا من حسابه في بنك الراجحي؟ هو يأخذه من حسابه في بنك الراجحي، ولذلك تتم المقاصة فورًا في نفس الوقت يتم الخصم من رصيد حامل البطاقة في بنك الراجحي، والبنك الأهلي بما أنه أُخذ منه ألف ريال تتم مقاصة أخرى بنقل ألف ريال من حساب بنك الراجحي إلى البنك الأهلي، فالبنك الأهلي في الحقيقة لم يقدم أي قرض، والعميل أخذ المال من رصيده، من حسابه في البنك الذي أصدر له البطاقة، والعملية تمت بشكل سريع، ففي الحقيقة البنك صاحب الماكينة دوره دور وساطي فقط هو وسيط، وكيل في استيفاء المال للعميل، والأجر الذي يستحقه مقابل استخدام البطاقة هو في مقابل توكله