فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 200

وفي الحقيقة فإن هذا الإشكال صحيح: أنه قد يثير شيء من الشبهة في استعمال هذه البطاقة لكن الواقع أن البنك إنما يتحمل هذه الرسوم…لمصلحته هو لا لمصلحة العميل؛ فهو يستفيد من إعطاء العميل البطاقة، وتحمل الرسوم عنه ربما تكون فائدته أكثر من فائدة العميل؛ لأن البنك ما يريد العميل يأتي إلى البنك إلى الفرع نفسه ويشغل الموظفين، فهو يقول: أعطيك هذه البطاقة واستخدم هذه البطاقة في أي جهاز صراف حتى يخفف التكاليف التي يتحملها البنك فيما لو جاء العملاء بأنفسهم إلى الفروع.

إذًا: المنفعة متبادلة بين الطرفين منفعة للمقرض ومنفعة للمقترض.

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية: أن المنفعة المحرمة في القرض هي ما كانت للمقرض فقط، أما إذا كانت للمقرض والمقترض معًا على حد سواء فهي جائزة.

وذكر ذلك أيضًا عدد من أهل العلم مثل ابن قدامة وغيره في مسألة السفتجة، وذلك عندما يعطيه في السفاتج، الشخص يعطي الآخر مثلًا مبلغًا من المال في العراق ليسدده له مثلًا في مكة، فالآن المقرض الآن الذي أعطى المال استفاد بالأمن من خطر الطريق، فهذه الفائدة لم تعد فائدة أو منفعة مشروطة في القرض لأن الطرفين المقرض والمقترض كلاهما ينتفع بهذه العملية، فالمقترض ينتفع بالمال والمقرض ينتفع بالأمن من خطر الطريق، هذا شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت