هذه البطاقات هي بطاقات مصرفية وليست في الحقيقة بطاقات ائتمانية، لا تسمى بطاقات ائتمانية؛ لأنها ليس فيها ائتمان، ليس فيها تأجيل، وإنما يتم الخصم فورًا من رصيد العميل.
التكييف الفقهي لهذه البطاقات.
أولًا: ننظر المال أو الرصيد الذي للعميل في البنك بأي …شيء كيفناه؟
-كيفناه على أنه على أنه قرض، وفي الحقيقة هذه البطاقات العقد الحاكم لعمل هذه البطاقات هو القرض، فالعميل مقرض العميل حامل البطاقة مقرض، والبنك هو المقترض لأن الرصيد الذي للعميل أو لحامل البطاقة لدى البنك هو في الحقيقة قرض، الحساب الجاري هو قرض، فعلى هذا فإن العقد الحاكم لعمل البطاقة هو عقد القرض يكون فيه البنك مقترضًا والعميل مقرضًا؛ لأن هذه البطاقات لا تعطي العميل فرصة لأن يأخذ أكثر من رصيده وإنما يستخدم البطاقة في حدود رصيده، وعلى هذا فالذي يظهر والله أعلم هو جواز استعمال هذه البطاقات، يجوز استعمالها ويجوز استصدارها، ويجوز أيضًا استخدامها في السحب النقدي وفي نقاط البيع والرسوم التي يأخذها البنك مقابل إصدار هذه البطاقات ومقابل السحب النقدي أو مقابل استعمال هذه البطاقات في نقاط البيع وغير ذلك من الرسوم كل هذه الرسوم جائزة لأنه سواء كانت هذه الرسوم بمبالغ مقطوعة أو بالنسبة بمبالغ نسبية؛ يعني كأن يقول مثلًا عن كل عملية يأخذ ريالًا واحدًا أو يأخذ مثلًا واحد بالمائة من قيمة كل عملية أو من قيمة كل فاتورة، والسبب في ذلك أن هذه الرسوم أخذ هذه الرسوم لا يترتب عليه محظور شرعي لأن البنك هو المقترض، وكونه يأخذ رسومًا أو يأخذ أجورًا مقابل تقديم خدماته للعميل هذا لا يترتب عليه محظور لأن المحرم شرعًا أن يشترط المقرض على المقترض فائدة، أما أن يأخذ المقترض من المقرض زيادة أو أجرًا أو أجرة مقابل عمل يقدمه له فهذا لا يترتب عليه محظور، ولذلك فالذي عليه المجامع الفقهية وهيئات الفتوى أن هذه البطاقات جائزة من حيث الأصل، وأن الأجور