فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 200

الأمر الأول: أن العقد في الحقيقة عقد صوري ، فالسلع المشتراة التي يشتريها العميل موصوفة ، هو يشتري أشياء موصوفة غير معينة ولا مفردة ، يقولون: نبيعك مثلًا نصف طَن من الألومنيوم غير محدَّد ولا مطلق ولا معيَّن وإنما موصوف وصفًا ، أو يقولون مثلًا: نبيعه مائة كيلو مثلًا من الحديد ، وهو غير محدد ولا مطلق وإنما هو شيء موصوف ، ولذلك نجد في السوق الدولية أن السمسار الذي يبيع تلك السلع على البنك يبيع نفس السلع على أطراف آخرين في نفس الوقت ، تجد أن السمسار عنده مثلًا خمسة أَطْنان من الألومنيوم ، باع هذه الخمسة أطنان على البنك ، والبنك باعها على العميل ، نفس السمسار بعد أن باعها على البنك ذهب وباع الخمسة أطنان على شخص آخر ، لماذا ؟ لأنه أصلًا باع شيئًا موصوفًا غير محدد ، ولذلك السماسرة هؤلاء يُجْرُون صفَقات متعددة على السلعة الواحدة في آنٍ واحد في نفس الوقت ، لأن العقد أصلًا وقع على شيء موصوف غير محدد ولا مفرد ولا معين ، فهذا يدل أن العقد أصلًا عقد صوري ليس بحقيقي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت