أحيانًا بعض البنوك يضعون خيارات أمام العميل ، لكن معلوم أن الخيارات هذه ليست بمقدور العميل ، فيقولون: إما أن تَحُوز تلك السلع التي اشتريتها أو تتولى بيعها بنفسك أو توكلنا ببيعها ، لكن إذا كان العميل يريد أن يُشَاكِس مع البنك فقال مثلًا: أنا أريد أن أحوز مثلًا تلك السلع التي سأشتريها ، يقولون: لا ، برنامج التورق هذا ما وُضع لأجل الحِيازة ، وإنما وُضع لشيء واحد وهو أن توكلنا في البيع ، وذلك لأن الحقيقة أن كل الذين يدخلون في التورق ما يريدون أصلًا السلع ، لا يريدون حيازتها ولا يريدون أن يبيعوها بأنفسهم ، شخص اشترى حديدًا ، كيف يبيع الحديد هذا ؟! من أين سيجد أناس يشترون منه هذا الحديد ، فلذلك هو تلقائيًّا مع عقد شراء الحديد أو مع عقد شراء المعادن أو مع عقد شراء الأجهزة التي يشتريها ، مباشرة يوكل البنك في بيعها .
فما الحكم الشرعي الآن للتورق المنظم ؟
الذي ذهب إليه عدد من الهيئات الشرعية ومجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العلم الإسلامي أن هذا التورق محرَّم وأنه بيع صوري وحيلة على الربا وأنه يشتمل على عدد من المحاذير الشرعية .
نشير إلى أهم تلك المحاذير التي يشتمل عليها ذلك العقد: