فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 200

صور التورق المنظم كثيرة جدًّا ، لعل من أبرزها التورق المنظم في السلع الدولية أو في المعادن الدولية ، فهناك سوق للمعادن الدولية ، من أشهر تلك الأسواق سوق (لندن) للمعادن الدولية ، يتم فيه تبادل المعادن عن طريق أوراق أو سندات تسمى شهادات الحيازة أو شهادات التخليص ، هذه السوق يتم فيها تبادل المعادن وبيعها ، فيأتي البنك يشتري معادن من السوق الدولية ، من سوق (لندن) للمعادن الدولية ، فطبعًا هو عندما يشتري المعادن لا ينقل المعادن إلى مستودعات ، وإنما غاية ما يَقْبِضُه هو شهادة الحِيازة ، ثم إذا أخذ شهادة الحِيازة العميل الآن يريد أن يَتَوَرَّق ، فيبيع تلك المعادن التي اشتراها على العميل بالأجل ، فلنفرض أنه اشترى معدن مثلًا بمليون ريال ، فباعها على العميل بالأجل بمليون ونصف مثلًا ، فالعميل الآن عندما يبيع هذه المعادن على العميل يطلب من العميل أن يوكله في بيعها مرة ثانية في سوق (لندن) للمعادن لصالح العميل ، فيبيعها .

البنك ما يستطيع أن يدخل ؛ لأن سوق (لندن) للمعادن ما يبيع ويشتري فيه إلا سماسرة معروفون وسطاء ، فالبنك أصلًا يُوَكِّل غيره في البيع والشراء ، والعميل يوكل البنك ، وهكذا هي سلسلة من التوكيلات ، فلا يستطيع البنك فضلًا عن العميل أن يتولى البيع أو الشراء بنفسه .

أحيانًا يكون التورق المنظم في سلع محلية ، وهذا تطبقه بعض البنوك أو بعض النوافذ الإسلامية في عدد من البنوك ، يقولون: نحن نتملك حديدًا في أحد المستودعات ، سنبيع عليك الحديد بالأجل أو بالتقسيط وفي نفس الوقت تُوَكِّلُنا بِبَيْعِه في السوق لصالحك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت