والتورق البسيط الذي تجريه البنوك لا يكون إلا في السلع المحلية ؛ قد يشتري سيارة ، قد يشتري أسهمًا ، قد يشتري مثلًا أوانٍ منزلية ، قد يشتري مثلًا أثاثًا ، قد يشتري أجهزة كهربائية ونحو ذلك ، لا بقصد الانتفاع بها وإنما بقصد أن يبيعها ويحصل على النقد .
وفي هذه المعاملة لا بد أن يبيع السلعة على طرف ثالث ولا يبيعها على البنك ؛ ، لأنه إن كان هناك تواطؤ أو اتفاق بينهما على أن يبيع السلعة غلى البنك فإن هذا يجعل العقد له اسم آخر غير التورق ، يجعل العقد عينة ، هذا الذي يسميه أهل العلم بيع العينة ، وهو أن يشتري السلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها على البائع الأول بثمن حاضر أقل منه نقدًا ، فهذه لو باعها على البائع الأول فهي العينة والعينة محرمة عند جماهير أهل العلم ، العينة محرمة عند الجماهير من الأحناف والمالكية والحنابلة ، والشافعية يرون أن العينة جائزة إذا لم يكن هناك اتفاق أو شرط سابق ، أما إذا كان هناك اتفاق أو شرط سابق بين البائع والمشتري فهم يوافقون الجمهور على المنع منها .
وحديثنا الآن ليس منصبًّا عن العينة وإنما نتكلم عن التورق .
أما العينة فإن نصوص الشريعة وأدلة التحريم ظاهرة في المنع منها ، لكن ننظر الآن في التورق البسيط وهو أن يشتري العميل السلعة ثم يبيعها على طرف ثالث .
اختلف أهل العلم في التورق العادي هذا فيما إذا اشترى شخص سلعة بالأجل بقصد أن يبيعها نقدًا على طرف ثالث ليحصل على ثمنها .
ولأهل العلم في هذه المسألة قولان:
القول الأول هو: التحريم: تحريم هذه المعاملة وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمة الله عليهما ، وهو قول في مذهب الإمام أحمد .
واستدل أصحاب هذا القول بدليلين: