فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 200

فقه المعاملات المصرفية

فُرغت الأشرطة بإذن من الشيخ فضيلة الشيخ

د. يوسف بن عبد الله الشبيلي

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم علِّمْنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا يا حي يا قيوم.

أما بعد ..

أيها الإخوة الكرام نواصل الحديث عن الأعمال المصرفية، وقد أنهينا الحديث عن الخدمات المصرفية وشرعنا في الحديث عن الخدمات الائتمانية، وأخذنا من الخدمات الائتمانية.

ذكرنا عددًا منها:

النوع الأول: الإقراض المباشر، وقلنا إن هذا هو التمويل السائد لدى البنوك الربوية.

النوع الثاني: هو بيع التقسيط وهو التمويل الأكثر انتشارًا لدى البنوك الإسلامية.

وننتقل بعد ذلك إلى النوع الثالث وهو التورق المصرفي:

والتورق نسبة إلى الوَرِق، سمي بذلك لأن المشتري الذي يشتري السلعة لا يقصد السلعة لذاتها، وإنما يقصد الوَرِق وهو الفضة، يعني يريد الدراهم يريد النقود، لا يقصد السلعة لذاتها.

والتورق الذي تجريه المصارف اليوم على نوعين:

1 -تورق بسيط وهو التورق العادي.

2 -والتورق المنظم.

فنبدأ بالنوع الأول وهو التورق البسيط أو التورق العادي.

التورق البسيط: أن يشتري العميل السلعة من البنك بالأَجَل، ثم يبيعها بنفسه على طرف ثالث بقصد الحصول على قيمتها نقدًا، إذًا التورق مُتَمم في الحقيقة لعملية البيع بالتقسيط، فالتورق يشتمل على بيع بالتقسيط وبيع آخر، فالعميل يأتي غلى البنك ويشتري منه السلعة بالتقسيط أو بالأجل، ثم إذا أخذ تلك السلعة وحازَها وقَبِضها، باعها بنفسه على طرف ثالث غير البنك، فالمُسْتَوْرِق هنا أي المشتري لم يقصد السلعة لذاتها إنما اشترى السلعة ابتداءً بقصد بيعها؛ ليبيعها ويحصل على النقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت