مثال ذلك: شخص أعطى أخر مائة دولار ، وقال هذه المائة دولار اصرفها ريالات ، نفرض ذهب إلى البنك وقال هذه مائة دولار اصرفها لي ريالات .
قال: هذه تساوي ثلاثمائة وخمس وسبعين ريال - (375 ريال ) - متى تريدها ؟
قال: الآن أريدها .
أمين الصندوق في البنك أخذ المائة دولار ثم دخل إلى غرفة داخل البنك ليصرفها بريالات ، ويعيدها إلى صاحبها ، فأعطاه ( 375 ريال ) هناك تحقق شرط الحلول - المعاملة حالة الآن - لكن هل حصل التقابض ؟
لا . لم يحصل التقابض ؛ لأن التقابض معناه: سَلِّم الآن وتستلم .
ما الخطأ الآن - حتى نصحح هذه المعاملة - ما الذي ينبغي أن يكون ؟
-أن يمسك الشخص هذه الدولارات في يده ، ويقول: أحضر الريالات أولًا من البنك ، وإذا أحضرتها الآن أسلمك إياها . يعطيه مائة دولار ، ويعطيه ثلاثمائة وخمس وسبعين ريال . هنا نقول يدًا بيد .
أما في الحالة الأولى ففيها ربا يسميه الشافعية"ربا اليد"وهي المعاملة التي يشترط فيها التقابض ، وَوَجِدَ فيها الحلول ، ولم يوجد فيها التقابض . فيسمونها ربا اليد ، وهي نوع من أنواع ربا النسيئة .
ولذلك نقول: إن التقابض أخص من الحلول ، لابد من الحلول والتقابض .
وهنا تأتي مسألة: وهي مسألة"الفكة"هذا مصطلح دارج عند الناس .
شخص معه مثلا مائة ريال يبغيها صرف يفكها ريالات ، فيأتي إلى صاحب محطة أو بقال أو غيرها ، ويقول اصرفها لي ريالات ، أو يشتري من البقال شيء بسيط - مشروبات غازية ، أو حلويات ، أو غيرها - ويبقى مثلًا تسعين ريال ، فيذهب صاحب البقالة فيصرفها من مكان أخر .
ترون الآن: إما يعطيه نقود كاملة ، أو يشتري بها سلعة أخري مثلا بعشر ريالات ، ويرد إليه تسعين ريالًا.
الآن: مبادلة ربويين من نفس الجنس ! أليس كذلك ؟
ريالات بـ ريالات .. فيشترط التقابض ، والتماثل .
فلو أنه ذهب ليصرفها من مكان أخر - خرج مثلا إلى بقال أخر ، أو إلى محطة قريبة - هل يجوز هذا ؟